وَاذْكُرْنَ عطف على اطعن الله ورسوله وما بينهما اعتراض للتعليل ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ يعني القرآن وَالْحِكْمَةِ يعني الوحى الغير المتلو وهو السنة وقال مقاتل يعني أحكام القرآن ومواعظه وقال البيضاوي يعني اذكرن الكتاب الجامع بين الأمرين وهو تذكير لما أنعم الله عليهن حيث جعلهن أهل بيت النبوة ومهبط الوحى وما شاهدن من برحاء الوحى مما يوجب قوة الإيمان والحرص على الطاعة حثا على الايتمار والانتهاء فيما كلفن به إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً بكم يعظكم ويعلمكم ما يصلح في الدين خَبِيراً (34) بكل شئ يعلم من يصلح لنبوته ومن يصلح أن يكون أهل بيته وفى صحبته قال الله تعالى الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ والله أعلم ذكر البغوي ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن يا رسول الله ذكر الله الرجال في القرآن ولم يذكر النساء بخير فما فينا خير نذكر به انا نخاف ان لا يقبل منا طاعة الله فأنزل الله تعالى.
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية وروى الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس نحوه وأخرج ابن سعد عن قتادة نحوه وأخرج الطبراني بسند لا بأس به عن ابن عباس قال قال النساء يا رسول الله ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات فنزلت ورواه ابن جرير من حديث قتادة مرسلا وأخرج الترمذي وحسنه عن أم عمارة الانصارية انها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ما ارى كل شئ الا للرجال وما نرى النساء يذكرن بشئ فنزلت وذكر البغوي انه قال مقاتل قالت أم سلمة بنت أبي امية وأنيسة بنت الكعب الانصارية للنبي صلى الله عليه وسلم ما بال ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شئ من كتابه نخشى ان لا يكون فيهن خيرا فنزلت هذه الآية وروى ان اسماء بنت عميس رجعت من الحبشة مع زوجها