يعم جميع أهل البيت وإن كان سوق الكلام للنساء عن أم سلمة رضى الله عنها قالت في بيتي أنزلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قالت فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلى والحسن والحسين فقال هؤلاء أهل بيتي فقلت يا رسول الله اما انا من أهل البيت قال بلى ان شاء الله - رواه البغوي وغيره هذا الحديث يدل على ان أهل البيت يعم
كلهم وكلمة ان شاء الله للتبرك وقال زيد بن أرقم أهل بيته من حرم عليه الصدقة ال على وال عقيل وال جعفر وال عباس وال الحارث بن عبد المطلب وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) من نجاسة الآثام بالحفظ في الدنيا والمغفرة في الآخرة - بين الله سبحانه انه انما نهاهن وامرهن ووعظهن لئلا يقارف أهل بيت رسوله المأثم وليتصفوا بالتقوى - استعار للذنوب الرجس وللتقوى الطهارة لأن عرض المقترف بالمعاصي ملوث كما يتلوث بدنه بالنجاسة والمتقى نقى كالثوب الطاهر النقي - ولكمال المناسبة بين الآثام والارجاس قال أبو حنيفة يتنجس الماء المستعمل للقربة أو لرفع الحدث ولما ثبت انه صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فاحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره متفق عليه من حديث عثمان وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء الحديث - رواه مسلم احتجت الروافض بهذه الآية على ان عليّا وفاطمة والحسن والحسين معصومون وهم الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيرهم وعلى ان إجماعهم ومن دونهم من الائمة حجة قالوا إذا أراد الله تطهيرهم فهم معصومون لأن مراد الله تعالى لا ينفك عن الارادة والأثيم غير طاهر والعصمة شرط للامامة وأبو بكر وعمر وعثمان غير معصومين بالإجماع فهم الائمة لا غيرهم. وهذا الاستدلال باطل بوجوه الأول ان الآية غير مختص حكمها بعلى وفاطمة وابنيهما كما ذكرت بل هي نازلة في