وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ - رواه ابن أبي حاتم وروى ابن جرير عن عكرمة نحوه وهم استدلوا بسياق الآية وسباقها لكن القول بتخصيص الحكم يهن يأباه ضمير المذكرين وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهما إلى انهم على وفاطمة والحسن والحسين رضى الله عنهم لحديث عائشة قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه مرط «يعني عليه صورة الرجل - منه رح» يعني عليه صورة الرجل - منه - رحمه الله - مرحل من شعر اسود فجاء الحسن ابن على فادخله ثم جاء الحسين بن على فدخل معه ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم جاء على فادخله ثم قال إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً - رواه مسلم وحديث سعد بن أبي وقّاص قال لمّا نزلت هذه الآية نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهمّ هؤلاء أهل بيتي رواه مسلم وحديث واثلة بن الأسقع انه صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الآية وقال لعلى وفاطمة وابنيهما اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - وأخرج الترمذي وغيره عن عمر بن أبي سلمة وابن جرير وغيره عن أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا لما نزلت هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ فحللهم بكساء فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم وطهرهم تطهيرا - وهذه الأحاديث ونحوها لا تدل على تخصيص الحكم بهؤلاء الاربعة رضى الله عنهم ويأباه ما قبل الآية وما بعدها ويأباه العرف واللغة لأن الأصل في استعمال أهل البيت لغة النساء واما الأولاد وغيرهم فإنها يطلق عليهم تبعا لأن لهم بيوتا متغائرة غالبا وقد قال الله تعالى حكاية عن قول الملائكة لسارة أمرأة إبراهيم عليه السلام أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ والحق ما ذكرنا ان الآية