فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361323 من 466147

قوله: {مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} جمع الأول لتعداد أنواع الكفر، وأفرد الثاني لأن الإيمان شيء واحد لا تعدد فيه، فمن ادعى الإيمان، وأثبت التعدد والمخالفة، فهو ضال مضل، خارج عن السنة والجماعة.

قوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} أي يقبل القليل من أعمالهم، ويعفو عن الكثير من ذنوبهم، حيث أخلصوا في إيمانهم.

قوله: {تَحِيَّتُهُمْ} (منه تعالى) أي التحية الصادرة منه تعالى، زيادة في الاعتناء بهم، وتعظيماً لقدرهم.

قوله: {يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ} اختلف في وقت اللقى، فقيل: عند الموت، وقيل: عند الخروج من القبور، وقيل: عند دخول الجنة.

قوله: (بلسان الملائكة) أي لما ورد: إذا جاء ملك الموت يقبض روح المؤمن يقول له: ربك يقرئك السلام، وفي الحقيقة هم يسمعون السلام من الله ومن الملائكة ومن الخلق غيرهم، قال تعالى:

{سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} [يس: 58] وقال تعالى:

{وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 23 - 24] . وقال تعالى:

{لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً * إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً} [الواقعة: 25 - 26] قوله: (هو الجنة) أي وما فيها من النعيم المقيم.

قوله: (على من أرسلت إليهم) أي لتترقب أحوالهم، وتكون مشاهداً لما صدر منهم من الأعمال الحسنة والقبيحة، فالأعمال تعرض عليه حياً وميتاً، ويصح أن يكون المراد شاهداً يوم القيامة للمؤمنين وعلى الكافرين، فهو مقبول الدعوى، لا يحتاج في دعواه إلى شهادة أحد، فيشهد للأنبياء بالتبليغ، وعلى الأمم إما بالتصديق أو بالتكذيب.

قوله: (بأمره) دفع بذلك ما يقال: الإذْن حاصل بقوله: {أَرْسَلْنَاكَ} فأجاب: بأن المراد بالإذن الأمر والحكمة في الإذْن تسهيل الأمر وتيسيره، لأن الدخول في الشيء من غير إذن متعذر، فإذا حصل الإذن سهل وتيسر، ومن هنا أخذ الأشياخ استعمال الإجازة للمريدين، فمن أجاز أشياخه بشيء من العلم والإرشاد، فقد سهلت له الطريق وتيسرت، ومن لم تحصل له الإجازة وتصدر بنفسه، فقد عطل نفسه وغيره، وانسدت عليه الطرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت