فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361229 من 466147

{وَإِذْ تَقُولُ للذي أَنعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} "هو زيد بن حارثة الكلبي ، وإنعام الله عليه بالإسلام وغيره ، وإنعام النبي صلى الله عليه وسلم بالعتق وكانت عند زيد زينب بنت جحش وهي بنت أميمة عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، فشكا زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء معاشرتها وتعاضمها عليه ، وأراد أن يطلقها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك واتق الله"يعني فيما وصفها به من سوء المعاشرة ، واتق الله ولا تطلقها فيكون نهياً عن الطلاق على وجه التنزيه ، كما قال عليه الصلاة والسلام:"أبغض المباح إلى الله الطلاق" {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ} الذي أخفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر جائز مباح لا إثم فيه ولا عتب ، ولكنه خاف أن يسلط الله عليه ألسنتهم وينالوا منه ، فأخفاه حياء وحشمة وصيانة لعرضه ، وذلك أنه روي"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على أن يطلق زيد زينب ليتزوجها هو صلى الله عليه وسلم لقرابتها منه ولحسبها ، فقال: أمسك إذ كان زوجك وهو يخفي الحرص عليها خوفاً من كلام الناس ، لئلا يقولوا: تزوج امرأة ابنه إذ كان قد تبناه ، فالذي أخفاه صلى الله عليه وسلم وهو إرادة تزوجها ، فأبدى الله ذلك بأن قضى له بتزوّجها ، فقالت عائشة: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية لشدتها عليه . وقيل: إن الله كان أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج زينب بعد طلاق زيد ، فالذي أخفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أعلمه الله به من ذلك {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} لم يُذكر أحد من الصحابة في القرآن باسمه غير زيد بن حارثة ، والوطر الحاجة ، أي لما لم يبق لزيد فيها حاجة زوجها الله من نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأسند الله تزويجها إاليه تشريفاً لها ، ولذلك كانت زينب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت