فنزل قوله عز وجل: {مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ} يقول: ليس على النبي إثم {فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ} يعني: في الذي رخص الله عز وجل من تزوج زينب {سُنَّةَ الله فِى الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} يعني: هكذا سنة الله في الذين مضوا يعني: في كثرة تزوج النساء كما فعل الأنبياء عليهم السلام {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً} يعني: قضاء كائناً.
قوله عز وجل: {الذين يُبَلّغُونَ رسالات الله} قال مقاتل: يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وحده.
ويقال: ينصرف إلى قوله: {سُنَّةَ الله فِى الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} {الذين يُبَلّغُونَ رسالات الله} .
{وَيَخْشَوْنَهُ} في كتمان ما أظهر الله عليهم {وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً} في البلاغ {إِلاَّ الله وكفى بالله حَسِيباً} يعني: شهيداً بأن النبي صلى الله عليه وسلم بلّغ الرسالة عن الله عز وجل ويقال: شهيداً يعني: حفيظاً.
وليس بأب لزيد بن حارثة {ولكن رَّسُولَ الله} يعني: ولكنه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقال: لم يكن أب الرجال لأن بنيه ماتوا صغاراً ، ولو كان الرجال بنيه لكانوا أنبياء ، ولا نبي بعده.
فذلك قوله: {وَخَاتَمَ النبيين} قرأ بعضهم ولكن {رَسُولِ الله} بضم اللام ، ومعناه: ولكن هو رسول الله وكان {وَيَقْتُلُونَ النبيين} وقرأ عاصم في إحدى الروايتين {وَخَاتَمَ النبيين} بنصب التاء.
وقرأ الباقون: بالكسر.
فمن قرأ بالكسر يعني: آخر النبيين.
ومن قرأ بالنصب فهو على معنى إضافة الفعل إليه.
يعني: أنه ختمهم وهو خاتم.
قال أبو عبيد: وبالكسر نقرأ لأنه رويت الآثار عنه أنه قال"أَنَا خَاَتَمُ النَّبِيِّين"فلم يسمع أحد من فقهائنا يروون إلا بكسر التاء.