فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361085 من 466147

{وَكَانَ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيماً} بمن يصلح للنبوة ، وبمن لا يصلح.

فإن قيل: كيف يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يظهر من نفسه ، خلاف ما في قلبه.

قيل له: يجوز مثل هذا لأن في قوله {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتق الله} أمر بالمعروف وفيه ردّ النفس عما تهوى.

وهذا عمل الأنبياء والصالحين عليهم السلام.

وقال بعضهم: للآية وجه آخر وهو أن الله تعالى قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تكون زوجته.

فلما زوّجها من زيد بن حارثة لم يكن بينهما ألفة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهاه عن الطلاق ، ويخفي في نفسه ما أخبره الله تعالى.

وقال: بأنها تكون زوجته.

فلما طلقها زيد بن حارثة ، كان يمتنع من تزوجها ، خشية مقالة الناس ، يتزوج امرأة ابنه المتبنى به.

فأمره الله عز وجل بأن يتزوجها ، ليكون ذلك سبب الإباحة لنكاح امرأة الابن المتبنى لأمته ونزل {وَإِذْ تَقُولُ للذي أَنعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتق الله وَتُخْفِى فِى نِفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تخشاه فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زوجناكها لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً} [الأحزاب: 37] الآية.

ثم قال تعالى: {عَلِيماً يا أيها الذين ءامَنُواْ اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً} يعني: اذكروا الله باللسان.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنَّ هِذِه القُلُوبَ لَتَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الحَدِيدُ".

قيل: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال:"تِلاوَةُ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَثْرَةُ ذِكْرِهِ".

وذكر أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن شرائع الإسلام قد كثرت ، فأنبئني منها بأمر أتشبث به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت