فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361086 من 466147

فقال:"لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبَاً مِنْ ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ".

ويقال: ليس شيء من العبادات أفضل من ذكر الله تعالى ، لأنه قدر لكل عبادة مقداراً ، ولم يقدر للذكر ، وأمر بالكثرة فقال: {اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً} يعني: اذكروه في الأحوال كلها.

لأن الإنسان لا يخلو من أربعة أحوال.

إما أن يكون في الطاعة ، أو في المعصية ، أو في النعمة ، أو في الشدة.

فإذا كان في الطاعة ينبغي أن يذكر الله عز وجل بالإخلاص ، ويسأله القبول والتوفيق.

وإذا كان في المعصية ينبغي أن يذكر الله عز وجل بالامتناع عنها ، ويسأل منه التوبة منها والمغفرة.

وإذا كان في النعمة يذكره بالشكر ؛ وإذا كان في الشدة يذكره بالصبر.

ثم قال تعالى: {وَسَبّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} يعني: غدواً وعشياً.

يعني: صلوا لله بالغداة والعشي.

يعني: الفجر والعصر.

ويقال: بالغداة.

يعني: صلوا أول النهار وهي صلاة الفجر {وَأَصِيلاً} يعني: صلوا آخر النهار ، وأول النهار.

وهي صلاة الظهر والعصر ، والمغرب ، والعشاء.

ثم قال عز وجل: {هُوَ الذي يُصَلّى عَلَيْكُمْ} يقول: هو الذي يرحمكم ويغفر لكم {وَمَلَئِكَتُهُ} أي: يأمر الملائكة عليهم السلام بالاستغفار لكم {لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات إِلَى النور} يعني: أخرجكم من الكفر إلى الإيمان ووفّقكم لذلك.

اللفظ لفظ المستأنف ، والمراد به الماضي يعني: أخرجكم من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان ، ونّور قلوبكم بالمعرفة.

ويقال: معناه ليثبتكم على الإيمان ويمنعكم عن الكفر.

ويقال: {لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات} يعني: من المعاصي إلى نور التوبة ، والطهارة من الذنوب.

ويقال: من ظلمات القبر إلى نور المحشر.

ويقال: من ظلمات الصراط إلى نور الجنة.

ويقال: من ظلمات الشبهات إلى نور البرهان والحجة.

ثم قال: {وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً} يعني: بالمصدقين الموحدين {رَّحِيماً} يرحم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت