وقال: {عَنْكُمْ} بلفظ التذكير ، ولم يقل: عنكن لأن لفظ أهل البيت يصلح أن يذكر ويؤنث.
قوله {وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً} يعني: من الإثم والذنوب.
قوله عز وجل: {واذكرن مَا يتلى فِى بُيُوتِكُنَّ} يعني: احفظن ما يقرأ عليكن {مِنْ آيات الله} يعني: القرآن {والحكمة} يعني: أمره ونهيه في القرآن.
فوعظهن ليتفكرون.
ثم قال: {إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً} لطيف علمه ، فيعلم حالهن إن خضعن بالقول.
ويقال: لطيفاً أمر نبيه بأن يلطف بهن {خَبِيراً} يعني: عالماً بأعمالهن.
قوله عز وجل: {إِنَّ المسلمين والمسلمات} وذلك أن أم سلمة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء من كتابه ، فأخشى أن لا يكون فيهن خير ، ولا لله عز وجل فيهن حاجة؟ فنزل {إِنَّ المسلمين والمسلمات} ويقال: إن النساء اجتمعن وبعثن أنيسة رسولاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فقالت: إن الله تبارك وتعالى خالق الرجال والنساء ، وقد أرسلك إلى الرجال والنساء ، فما بال النساء ليس لهن ذكر في الكتاب فنزلت هذه الآية.
وقال قتادة: لما ذكر الله عز وجل أزواج النبي يعني: دخل نِسَاءٌ مسلماتٌ عليهن ، فقلن: ذكرتن ولم نذكر.
ولو كان طفينا خير ذكرنا.
فنزلت هذه الآية {إِنَّ المسلمين والمسلمات} يعني: المسلمين من الرجال ، والمسلمات من النساء.
{والمؤمنين} يعني: المصدقين الموحدين من الرجال {والمؤمنات} يعني: المصدقات الموحدات من النساء {والقانتين} يعني: المطيعين ، وأصل القنوت القيام.
ثم يكون للمعاني ، ويكون للطاقة.