والخلاف في «فعلى» مفرع، وذلك أن هؤلاء المذكورين اختلفوا في إمالتها إذا لم تكن رأس آية ولا من ذوات الراء، فأمالها جمهورهم بين بين، وهو الذي في «الشاطبية» و «التيسير» و «التذكرة» و «التبصرة» و «الإرشاد» و «التلخيص» و «الكافى» و «غاية» ابن مهران و «التجريد» من قراءته على عبد الباقى.
وذهب باقيهم إلى الفتح، وعليه أكثر العراقيين، وهو الذي في «العنوان» و «المجتبى» و «الهادى» .
وأجمع أصحاب بين بين على إلحاق موسى وعيسى ويحيى بألفات التأنيث.
ونص الدانى في «الموضح» على أن القراء يقولون: يحيى «فعلى» ، وموسى «فعلى» ، وعيسى «فعلى» .
وانفرد أبو على البغدادى بإمالة ألف «فعلى» محضا لأبى عمرو في رواية الإدغام، وليس من طرق الكتاب.
وانفرد أيضا صاحب «التجريد» بإلحاق ألف «فعالى» و «فعالى» ب «فعلى» ، فأمالها عنه بين بين من قراءته على عبد الباقى، وهو يحكى عن السوسى من طريق الخشاب عنه. وجه إمالة «فعلى» التنبيه على ما يستحقه المؤنث من الكسر والتاء نحو: أنت وقمت، واكتفى بالأصل دون «فعالى» .
ووجه رءوس الآى: أن منها «فعلى» فأتبعها صورتها، وألحق ما ليست فيه بما هي فيه لتجرى فواصله على سنن واحد. ووجه تقليله: الجمع بين الصغرى والكبرى.
واختلف هؤلاء المطلقون عن أبى عمرو في سبعة ألفاظ فانتقل إليها [فقال:]
ص:
خلف سوى ذي الرّا وأنّى ويلتى ... يا حسرتى الخلف (ط) وى قيل متى
ش: (خلف) [مبتدأ مؤخر حذف خبره، أي: وعنه خلف] ، و (سوى) أداة استثناء، و (ذى الرا) مجرور بالإضافة، و (أنى) مبتدأ، أي: وهذا اللفظ، وتالياه حذف
عاطفهما، و (الخلف) فيها عن ذي (طوى) اسمية، خبر (أنى) ، وقيل: مجهول، و (متى) مبتدأ.
ثم عطف عليه فقال:
ص:
بلى عسى وأسفى عنه نقل ... وعن جماعة له دنيا أمل
ش: [الثلاثة (بلى) و (عسى) و (أسفى) حذف عاطفها على (متى) و (عنه) يتعلق بالخبر وهو (نقل) ، أي: هذا اللفظ نقل عن الدورى، والجملة نائبة عن مقول القول، و (عن جماعة) ] عطف على «متى» ، و (عنه نقل) خبره، والجملة نائب الفاعل، و (عن) و (له) يتعلق ب (أمل) و (دنيا) [مفعوله] أي: اختلف عن ذي طاء «طوى» الدورى عن أبى عمرو في سبعة ألفاظ منها: أَنَّى* [البقرة: 259، آل عمران: 37] الاستفهامية، ويا وَيْلَتى [الفرقان: 28] ويا حَسْرَتى [الزمر: 56] فروى عنه إمالتها صاحب «التيسير» و «الكافى» و «التبصرة» و «الهداية» و «الهادى» و «الشاطبى» .