ومنها يا أَسَفى [يوسف: 84] فروى إمالتها عنه بلا خلاف صاحب «الكافى» و «الهداية» و «الهادى» .
وذكر صاحب «التبصرة» عنه فيها خلافا.
ونص الدانى على فتحها له دون أخواتها، ومنها «متى» و «بلى» فروى عنه إمالتهما ابن شريح والمهدوى وصاحب «الهادى» .
ومنها «عسى» وذكر إمالتها له صاحب «الهداية» و «الهادى» .
وروى فتح السبعة عنه سائر أهل الأداء من المغاربة والمصريين وغيرهم، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن.
وأمال عن الدورى أيضا الدُّنْيا* كيف وقعت إمالة محضة جماعة، منهم بكر ابن شاذان، والنهروانى عن زيد [عن ابن فرح] عن الدورى، ونص عليه ابن سوار، والقلانسى، والهمدانى، وغيرهم، وهو صحيح مأخوذ به من هذه الطرق المذكورة.
وجه إمالة ألف الندبة: كونها خلفا عن ياء المتكلم.
ووجه أَنَّى* اندراجها في «فعلى» .
[ووجه] إمالة الثلاثة الأخرى: ما تقدم للمميلين.
ووجه التقليل: أنه أصله في غير ذوات الراء.
ووجه الفتح: خروجها عن أصل أبى عمرو.
ثم كمل ذوات الراء فقال:
ص:
حرفى رأى (م) ن (صحبة) (ل) نا اختلف ... وغير الأولى الخلف (ص) ف والهمز (ح) ف
ش: (حرفى) مفعول «أمال» المدلول عليه ب (أمل) آخر المتلو، و (رأى) مضاف إليه، والفاعل (من) ، و (صحبة) مجرور بحرف مقدر، وهو قليل كقوله:
... ... ... ... أشارت كليب بالأكف الأصابع
(ولنا) مبتدأ، و (اختلف) عنه فيهما خبره، و (الخلف) فيهما عن (صف) اسمية، و (غير الأولى) واجب النصب على الاستثناء، ويجوز مراعاة لفظ (صف) فينصب (الخلف) ، و (الهمز) مفعول (أمال) و (حف) فاعله.
ثم كمل فقال:
ص:
وذو الضّمير فيه أو همز ورا ... خلف (م) نى قلّلهما كلّا (ج) رى
ش: (وذو الضمير) مبتدأ، و (فيه) أي: في همزه، يتعلق بمحذوف، أي: كائن في همز خلف منى، و (فيه) خبر أو متعلقه على الخلاف، و (همز) معطوف ب (أو) على [ضمير] (فيه) ، و (را) معطوف على (همز) ، وتقديره: وذو الضمير في همز على انفراده خلف ابن ذكوان، قيل: يمال، وقيل: لا، أو في همزه ورائه خلف ابن ذكوان، فقوله: (خلف منا) إنما أخبر عن أحدهما بأل على خبر الآخر، أو خبر عنهما، و (منى) مضاف إليه، و (قللهما) مستأنف، و (كلا) حال، و (جرى) محله نصب بنزع الخافض، وتقديره: قلل إمالة الحرفين حالة كونهما في جميع المواضع عن الأزرق.
فإن قلت: [كان] الواجب أن يعيد العامل في العطف.