فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3477 من 466147

واختلف عن ذي لام (لى) هشام: فرواها عنه الداجونى من طريق الشذائي بالتحقيق، ورواها عنه الحلوانى والداجونى من طريق زيد بين بين، وبه قرأ الباقون، ووافقهم قنبل على الشعراء، وأبدل أولى الأعراف (بعد ضمة نون «فرعون» ) واوا خالصة حالة الوصل، وكذا فعل في النُّشُورُ وأَمِنْتُمْ بالملك [15، 16] .

واختلف عنه في الثانية [من الأعراف] : فسهلها عنه ابن مجاهد، وحققها مفتوحة ابن شنبوذ.

ومفهوم قوله: (فى الوصل) أنه إذا ابتدأ التزم الأصل، [فيحقق الأولى، ويسهل الثانية] اتفاقا.

وأما أَآلِهَتُنا بالزخرف [58] : فقرأ ذو شين (شهد) ومدلول كفا روح والكوفيون بتحقيقها، وسهلها الباقون، ولم يدخل أحد بينهما ألفا؛ لئلا يصير اللفظ في تقدير أربع ألفات: الأولى: همزة الاستفهام، والثانية: الألف الفاصلة، والثالثة: همزة القطع، والرابعة: المبدلة من الساكنة، وهو إفراط في التطويل، وخروج الألف الفاصلة، وخروج عن كلام العرب.

ولذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية في نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: 6] عن الأزرق، بل اتفق أصحاب الأزرق على تسهيلها بين بين؛ لما يلزم من التباس الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف أحدهما.

قال ابن الباذش في «الإقناع» : ومن أخذ لورش في أَأَنْذَرْتَهُمْ بالبدل لم يأخذ هنا إلا بين بين؛ ولذلك لم يذكر الدانى، وابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، ومكى،

وابن الفحام وغيرهم فيها سوى بين بين، وذكر الدانى في غير «التيسير» أن أبا بكر الأدفوي ذكر فيها البدل.

قال المصنف: وخالف فيه سائر الناس، وهو ضعيف قياسا ورواية، ومصادم لمذهب ورش نفسه؛ وذلك أنه إذا كان المد للاستفهام فلم يجز المد في نحو: آمَنَ الرَّسُولُ [البقرة: 285] ، ويخرجه بذلك عن الخبر إلى الاستفهام؛ ولذلك لم يدخل أحد بين همزتى (أأمنتم) ألفا، ولم يبدل الأزرق أيضا الثانية؛ إذ لا فرق بينهما؛ ولذلك لم يذكر في «التيسير» له سوى التسهيل.

قال الجعبرى: وورش على بدله بهمزة محققة، وألف بدل عن الثانية [أى: أامنتم وأ آلهتنا] وألف أخرى عن الثالثة، ثم حذف إحداهما للساكنين، قال الدانى في «الإيجاز» : فيصير في اللفظ كحفص.

ثم قال الجعبرى: قلت: ليس على إطلاقه، بل في وجه القصر ويخالفه في التوسط والمد، وخص اللفظ؛ لأن المحققة [عند حفص] للخبر، وعند ورش للاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت