وحرفى اللّين قبيل همزة ... عنه امددن ووسّطن بكلمة
ش: (حرفى اللين) مفعول مقدم ل (امددن) أو (وسطن) ، مقدر مثله في الآخر، و (عنه) يتعلق بأحدهما كذلك، و (قبيل) ، و (بكلمة) في محل نصب على الحال من (حرفى) ، [أى] إذا وقع حرف اللين قبل همز متصل من كلمة واحدة، نحو: شَيْءٍ* وسَوْأَةَ*، فاتفق عن ورش من طريق الأزرق على مده، واختلف في قدره: فذهب إلى إشباعه المهدوى، وذهب إلى التوسط الدانى، وبه قرأ على خلف بن خاقان، وأبى الفتح فارس، والوجهان في «الهادى» ، و «الكافى» ، و «الشاطبية» ، وذكرهما الجعبرى، واختار الإشباع.
وجه الطول: تنزيلهما منزلة حرف المد؛ لما تقدم في التجويد.
ووجه القصر عند الجماعة: اختلال شرط المد بعدم الحركة المجانسة، وأيضا إجراؤهما مجرى الصحيح [فى] إدغامهما في مثلهما، في نحو: عَصَوْا وَكانُوا [البقرة: 61] ، «واخشى يا هند» ، [و] في النقل إليهما نحو: ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ [المائدة: 27] .
ووجه التوسط: ضعف الشبه.
فإن قلت: لم أخر هذا عن قوله: (وأزرق إن بعد همز حرف مد) مع أنه من قبيل [المتصل] ؟
قلت: لا حظ فيه [جمع] سائر [حروف] المد.
ثم استثنى مواضع فقال:
ص:
لا موئلا موءودة ومن يمدّ ... قصّر سوآت وبعض خصّ مدّ
ش: (موءودة) عطف على (موئلا) حذف عاطفه، وهو معطوف على حرفى [اللين] و (من يمد قصر سوآت) كبرى، وكذا (بعض خص مد شيء) ،[وفى البيت سناد
التوجيه].
أي: أجمع رواة مد اللين على استثناء كلمتين، وهما مَوْئِلًا [الكهف: 58] ، والْمَوْؤُدَةُ [التكوير: 8] ، أعنى الواو الأولى، فلم يزد أحد فيهما تمكينا على ما فيها من المد، واختلفوا في (سوآت) من سَوْآتِهِما [الأعراف: 20] ، سَوْآتِكُمْ[الأعراف:
26]، فذكرها مفردة [ليعم المضاف إلى المثنى والمجموع] فنص على استثنائها المهدوى، وابن سفيان، وابن شريح، وأبو محمد، والجمهور، ولم يستثنها الدانى في سائر كتبه ولا الأهوازى في كتابه الكبير.
واعلم أنه لم يوجد أحد ممن روى إشباع اللين إلا وهو يستثنى (سوآت) ؛ فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين القصر والتوسط، وأيضا كل من وسطها، ومذهبه في الهمز المتقدم التوسط، فعلى هذا لا يكون فيها إلا أربعة أوجه: توسط الواو مع الألف للدانى، والأهوازى، وثلاثة الهمزة مع قصر الواو، وقد نظم المصنف فيها بيتا فقال:
وسوآت قصر الواو، والهمز ثلّثا ... ووسّطهما، فالكلّ أربعة، فادرى
تنبيه: