معطوف بحرف نفى، [فخرج] من المنفى فيجوز إدغامه، (ثم النون تدغم في الراء واللام) اسمية مقدمة الخبر، معطوف قدّم لفظا ورتبته التأخير.
شرع يذكر كل حرف من حروف رض ... إلخ، في كم حرف يدغم وبأى شرط، وبدأ بالراء، أي: أن الراء تدغم في اللام، واللام تدغم في الراء مطلقا، إلا إن فتحا بعد ساكن، وآلت العبارة إلى أن الراء تدغم في اللام واللام في الراء إذا تحرك ما قبلهما مطلقا أو سكن ولم ينفتح، فإن انفتح بعد سكون أظهر،
إلا قال فالمدغم نحو: هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [هود: 78] ، لِيَغْفِرَ لَكُمْ [إبراهيم: 10] ، الْمَصِيرُ لا [البقرة: 286] ، بِالذِّكْرِ لَمَّا [فصلت: 41] ، الْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ [القدر: 5 - البينة: 1] ، رُسُلُ رَبِّكَ [هود: 8] ، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ[مريم:
24]، وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا [البقرة: 127] ، إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النحل: 125] ، قالَ رَبُّكَ [البقرة: 30] وشبهه.
والمظهر نحو: وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها [النحل: 8] ، والْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا[النحل:
14]، ووَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ [الحج: 77] ، فَيَقُولُ رَبِّي [الفجر: 15] .
وجه الإدغام فيهما: تقارب مخرجيهما عند سيبويه، وتشاركهما عند الفراء، وتجانسهما في الجهر، والانفتاح، والاستفال، والانحراف، وبعض الشدة.
ووجه إظهارهما إذا انفتحا بعد ساكن: الاكتفاء بخفة الفتحة.
ودخل في استثناء قالَ إدغامها في كل راء؛ نحو: قالَ رَبِّي [الأنبياء: 4] ، قالَ رَجُلٌ [غافر: 28] ، قالَ رَبُّنَا [طه: 50] ، قالَ رَبُّكُمْ [الشعراء: 26] ، ولا خلاف في إدغامها، ووجهه: كثرة دورها.
وقال اليزيدى: أدغم قالَ رَبِّ [آل عمران: 38] ؛ لأن الألف تكفى عن النصب. يعنى أن حركة ما قبل المدغم تدل عليه، ففتحة «قال» الأصلية دلت على حركة المدغم فخرج عنه فَيَقُولَ رَبِّ [المنافقون: 10] ، ورَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: 10] ، وإِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي [الانفطار: 13] ؛ لأن حركة الأول مغايرة ولا حركة للآخرين. وقال ابن مجاهد: لكون الألف أخف [فاغتفر التشديد] ، ويرد عليه الأخير.
وقيل: لقوة المد فيها، ويرد عليه الأخيران.
وقيل: لنية الحركة، ويرد [عليه] الأول.
وقيل: للخفاء، ويرد [عليه] الأخيران.
ثم انتقل للنون فقال: ويدغم النون في الراء واللام [بأى] حركة تحركت، إذا تحرك ما قبلها؛ لتقاربهما في المخرج أو تشاركهما وتجانسهما في الانفتاح والاستفال وبعض