فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3357 من 466147

ومثال الحسن بِسْمِ اللَّهِ [الفاتحة: 1] ، والْحَمْدُ لِلَّهِ [2] رَبِّ الْعالَمِينَ [2] ، والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [3] ، والصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [6] ، وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [7] ، فالوقف على ذلك كله حسن؛ لفهم المراد منه، والابتداء [بما بعدها] لا يحسن؛ لتعلقه لفظا إلا ما كان منه رأس آية، وتقدم. وقد يكون الوقف [حسنا وكافيا وتامّا] بحسب الإعراب؛ نحو هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: 2] فإنه تام على جعل الَّذِينَ [البقرة: 3] مبتدأ خبره أُولئِكَ [البقرة: 5] ، كاف على جعلها صفة على القطع برافع أو ناصب، أي: هم، أو: أعنى الذين، [و] حسن على أنه صفة تابعة، وكذلك وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [البقرة: 26] ، ونحوه.

ثم انتقل إلى القبيح فقال:

ص:

وغير ما تمّ قبيح وله ... يوقف مضطرّا ويبدا قبله

ش: (وغير ما تم قبيح) اسمية، و (له) أي: وعنده، ونائب (يوقف) ضمير القارئ، وأصله: أوقفت القارئ عند كذا و (مضطرّا) نصب على الحال، و (يبدا) فعلية معطوفة على (يوقف) ، و (قبله) ظرف (يبدا) .

أي: الوقف القبيح ما لم يتم الكلام عنده، وهو الاضطرارى، ولا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه؛ لعدم الفائدة أو لفساد المعنى، نحو الوقف على بِسْمِ [الفاتحة: 1] ، وعلى الْحَمْدُ [2] ، ومالِكِ [4] ، ويَوْمِ [4] ، وإِيَّاكَ [5] ، وصِراطَ الَّذِينَ [7] ، وغَيْرِ الْمَغْضُوبِ [7] ، فكل هذا لا يتم عليه كلام ولا يفهم منه معنى. وقد يكون بعضه أقبح من بعض، كالوقف على [ما يخل بالمعنى] ؛ نحو وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ [النساء: 11] وكذلك إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى [الأنعام: 36] ، وأقبح من هذا ما يخل بالمعنى ويؤدى إلى ما لا يليق: نحو الوقف على إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي [البقرة: 26] ، فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي [البقرة: 258] ، لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ

مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ [النحل: 60] ، فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [الماعون: 4] فالوقف على ذلك كله لا يجوز إلا اضطرارا؛ لانقطاع النفس [ونحو ذلك] من عارض لا يمكنه الوصل معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت