أى: أن هذه الرواة المتقدمة تفرعت عنهم طرق كثيرة لا تضبط، وفيها صحيح وأصح وغيرهما، وحقق المصنف في كتابه المسمى ب «النشر في القراءات العشر» أصح الطرق:
فذكرها فيه ثم [ذكرها] في هذا النظم.
تنبيه:
قوله: «يحقق» المناسب «محقق» ؛ لأن «النشر» مقدم في التأليف على «الطيبة» .
واعلم أن القراء اصطلحوا على جعل القراءة للإمام والرواية للآخذ عنه مطلقا بسند أو غيره، والطريق للآخذ عن الراوى كذلك، فيقال: قراءة أبى عمرو، رواية الدورى، طريق أبى الزعراء، وكما أن لكل إمام رواة، فكذلك لكل راو طرق.
[وقد] ذكر [المصنف] لكل راو طريقين، كما قال:
ص:
باثنين في اثنين وإلّا أربع ... فهى زها ألف طريق تجمع
ش: أي ميزت ذلك بأن جعلت عن كل إمام راويين، وعن كل راو طريقين، وعن كل طريق أيضا طريقين: مغربية ومشرقية، مصرية وعراقية، فإن لم يجد عن الراوى أربع طرق عن طريقين ذكر له أربع طرق عنه نفسه، مع ما يتصل بذلك من الطرق، وهلم جرا؛ فلهذا انتهت إلى زهاء ألف طريق كما أشار إليه.
وها نحن نذكر أصول الطرق: وهي ثمانون.
فأما قالون: فمن طريق أبى نشيط، والحلوانى عنه، ف «أبو نشيط» من طريقي
ابن بويان - بضم الباء - والقزاز عن أبي بكر [بن] الأشعث عنه فعنه، والحلوانى من طريقي ابن أبى مهران، وجعفر بن محمد عنه.
وأما ورش: فمن طريقي الأزرق والأصبهاني، فالأزرق من طريقي إسماعيل النحاس، وابن سيف عنه، والأصبهاني من طريقي هبة الله بن جعفر[والمطوعي
عنه]عن أصحابه [فعنه] .
وأما البزي: فمن طريقي أبى ربيعة، وابن الحباب عنه، فأبو ربيعة من طريقي النقاش، وابن بنان عنه فعنه، وابن الحباب من طريقي ابن صالح، وعبد الواحد
ابن عمر عنه فعنه.
وأما قنبل: فمن طريقي ابن مجاهد، وابن شنبوذ عنه، فابن مجاهد من طريقي السامرى، وصالح عنه فعنه، وابن شنبوذ من طريقي القاضى أبى الفرج والشطوى عنه فعنه.
وأما الدورى: فمن طريقي أبى الزعراء، وابن فرح - بالحاء المهملة - عنه، فأبو الزعراء من طريقي ابن مجاهد، والمعدل عنه فعنه، وابن فرح من طريقي
ابن [أبى] بلال، والمطوعى عنه فعنه.
وأما السوسى فمن طريقي ابن جرير، وابن جمهور عنه، فابن جرير من طريقي عبد الله بن الحسين، وابن حبش عنه فعنه، وابن جمهور من طريقي الشذائي، والشنبوذى عنه فعنه.