فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3263 من 466147

وَقَالَ فِي سُورَةِ"الْمُزَّمِّلِ":"السَّلَامَةُ عِنْدَ أَهْلِ الدِّينِ أَنَّهُ إِذَا صَحَّتِ الْقِرَاءَتَانِ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَلَّا يُقَالَ: أَحَدُهُمَا أَجْوَدُ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَأْثَمُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَكَانَ رُؤَسَاءُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يُنْكِرُونَ مِثْلَ هَذَا".

وَقَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:"قَدْ أَكْثَرَ الْمُصَنِّفُونَ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالتَّفَاسِيرِ مِنَ التَّرْجِيحِ بَيْنَ قِرَاءَةِ: (مَلِكِ) ، وَ (مَالِكِ) (الْفَاتِحَةِ: 4) حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ يُبَالِغُ إِلَى حَدٍّ يَكَادُ يُسْقِطُ وَجْهَ الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى؛ وَلَيْسَ هَذَا بِمَحْمُودٍ بَعْدَ ثُبُوتِ الْقِرَاءَتَيْنِ، وَاتِّصَافِ الرَّبِّ تَعَالَى بِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى إِنِّي أُصَلِّي بِهَذِهِ فِي رَكْعَةٍ، وَبِهَذِهِ فِي رَكْعَةٍ".

وَقَالَ صَاحِبُ"التَّحْرِيرِ"- وَقَدْ ذَكَرَ التَّوْجِيهَ فِي قِرَاءَةِ: (وَعَدْنَا) ، وَ (وَاعَدْنَا) (الْبَقَرَةِ: 51) -:"لَا وَجْهَ لِلتَّرْجِيحِ بَيْنَ بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَبَعْضٍ فِي مَشْهُورِ كُتُبِ الْأَئِمَّةِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْقُرَّاءِ وَالنَّحْوِيِّينَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ رَاجِعًا إِلَى الطَّرِيقِ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْقَوْلُ؛ بَلْ مَرْجِعُهُ بِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِي اللُّغَةِ وَالْقُرْآنِ، أَوْ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ".

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْقَارِئَ يَخْتَارُ رِوَايَةَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهَا، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ وَقَدْ تَجَرَّأَ بَعْضُهُمْ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ فِي: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ) (آلِ عِمْرَانَ: 39) فَقَالَ: أَكْرَهُ التَّأْنِيثَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ مُوَافَقَةِ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فِي زَعْمِهَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ؛ وَكَذَلِكَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ بِغَيْرِ تَاءٍ؛ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ جَمْعٌ.

وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، وَالْقِرَاءَتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ؛ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُرَدَّ إِحْدَاهُمَا الْبَتَّةَ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ مَا يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ مُرَادٌ بِهِ الْوَاحِدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت