فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315304 من 466147

كذلك من آداب الاستئذان أن لا يقول المستأذن «أنا» في الرد على رب المنزل، وإنما يذكر اسمه، ففي صحيح البخاري عن جابر قال: أتيت النبي صلّى الله عليه وسلّم في دين كان على أبى، فدققت الباب، فقال: من ذا؟ قلت: أنا. فقال: أنا، أنا، كأنه كرهها».

ولعل السر في النهي عن الرد بلفظ «أنا» أن هذا اللفظ يعبر به كل واحد عن نفسه، فلا تحصل به معرفة شخصية المستأذن، والمقصود بالاستئذان الإفصاح لا الإبهام.

أما التحذير من التطلع إلى بيوت الغير بدون إذن، فيكفى لذلك ما جاء في الصحيحين عن أبى هريرة، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لو أن أمرأ اطلع عليك بغير إذنك فحذفته - أي: - رميته - بحصاة، ففقأت عينه، ما كان عليك من جناح» .

هذه بعض الأحكام والآداب التي تتعلق بالاستئذان، ومنها نرى كيف أدب الإسلام أتباعه بهذا الأدب العالي، الذي يؤدى التمسك به إلى غرس الفضائل ومكارم الأخلاق في نفوس الأفراد والجماعات. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 100 - 114} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت