أَنْ يُؤْتُوا أي على ان يؤتوا أو في ان يؤتوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعني مسطحا وأمثاله فهى صفات لموصوف واحد أي ناسا جامعين لهذه الصفات أو الموصوفين أقيمت الصفات مقام موصوفيها فيكون ابلغ في تعليل المقصود لأن مسطحا كان مسكينا مهاجرا بدريّا ابن خالة أبي بكر وَلْيَعْفُوا ما فرط منهم وَلْيَصْفَحُوا بالإغماض عنه أَلا تُحِبُّونَ يا أولى الفضل والسعة أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ما فرطتم في جنب الله لأجل عفوكم وصفحكم وإحسانكم إلى من أساء إليكم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) مع كثرة آلائه وحقوقه وكمال قدرته على الانتقام فتخلقوا بأخلاقه روى الشيخان وغيرهما في ذلك القصة انه لما نزل هذه الآية قال أبو بكر والله انى أحب ان يغفر الله لي ورجع إلى مسطح النفقة الّتي كان ينفق عليه قال والله لا انزعها منه أبدا عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الواصل المكافي ولكن الواصل الّذي إذا قطعت رحمه وصلها - رواه البخاري قال ابن عباس والضحاك اقسم ناس من الصحابة منهم أبو بكر ان لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الافك ولا ينفعوهم فأنزل الله هذه الآية.
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ العفيفات الْغافِلاتِ عن الفاحشة اللائي لا تقع الفاحشة في قلوبهن الْمُؤْمِناتِ بالله ورسوله لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لما طعنوا فيهن كذبا وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (23) في نار جهنم ولهذا حكم كل قاذف قذف محصنة مؤمنة غافلة وقوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ الآية حكم كل قاذف محصنة غافلة كانت اولا - فالجلد وعدم قبول الشهادة حكم كل قاذف سواء كان في قذفه صادقا لم يجد الشهود أو كان كاذبا واللعن يختص بمن قذف كاذبا فإن المقذوفة غافلة عما افترى عليها فإن جريمته أعظم واكبر لكنه لا يستلزم الكفر إذ اللعن منها ما يستحقه بعض من ارتكب الكبائر دون الكفر كقاتل النفس عمدا - وقال مقاتل هذا الحكم خاص في عبد الله بن أبي ومطمح نظره أن اللعن يختص بالكفار.