أخرج الطبراني عن خصيف قال قلت لسعيد بن جبير أيهما أشد الزنى أو القذف قال الزنى قلت ان الله يقول إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ قال ذلك لعائشة خاصة - وفي إسناده يحيى الحماني ضعيف وكذا ذكر البغوي عن خصيف وروى عن العوام بن حوشب عن شيخ من بني كاهل عن ابن عباس قال هذه في شأن عائشة وازواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ليس فيها توبة - ومن قذف أمراة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ إلى قوله إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل لاولئك توبة - وكذا.
أخرج الطبراني عن الضحاك بن مزاحم ان الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وقال الآخرون نزلت هذه الآية في ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك كذلك حتى نزلت الآية الّتي في أول السورة وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ إلى قوله تعالى فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - فأنزل الله الجلد والتوبة - قلت ومبنى هذه الأقوال أمران أحدهما ان سبب نزول الآية كان قصة الافك وثانيهما ان اللعن لم يرد في شيء من المعاصي غير الكفر لكن خصوص السبب لا يقتضى تخصيص عموم الآية والعبرة لعموم اللفظ - واللعن قد ورد على بعض الكبائر كقتل النفس عمدا وعدم ذكر التوبة والمغفرة في هذه الآية لا يقتضى عدم قبول التوبة وعدم المغفرة مطلقا - وقد قال الله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
فلا وجه لتخصيص عموم الآية والله أعلم.
يَوْمَ تَشْهَدُ قرأ حمزة والكسائي بالياء التحتانية لتقدم الفعل والفصل والباقون بالتاء الفوقانية والظرف متعلق بما في لهم من معنى الاستقرار لا للعذاب لأنه موصوف عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (24) روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري قال يدعى المؤمن للحساب