فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315105 من 466147

قال الواحدي: قال جماعة المفسرين: حتى تستأذنوا ، ويؤيده ما حكاه القرطبي عن ابن عباس ، وأبيّ ، وسعيد بن جبير: أنهم قرءوا"حتى تستأذنوا"قال مالك فيما حكاه عنه ابن وهب: الاستئناس فيما يرى ، والله أعلم: الاستئذان ، وقوله {وَتُسَلّمُواْ على أَهْلِهَا} قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي بأن يقول:"السلام عليكم أأدخل؟"مرّة ، أو ثلاثاً كما سيأتي.

واختلفوا هل يقدّم الاستئذان على السلام ، أو العكس ، فقيل: يقدّم الاستئذان ، فيقول: أدخل؟ سلام عليكم ، لتقديم الاستئناس في الآية على السلام.

وقال الأكثرون: إنه يقدّم السلام على الاستئذان فيقول: السلام عليكم ، أدخل؟ ، وهو الحقّ ، لأن البيان منه صلى الله عليه وسلم للآية كان هكذا.

وقيل: إن وقع بصره على إنسان قدّم السلام ، وإلاّ قدّم الاستئذان {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} الإشارة إلى الاستئناس ، والتسليم أي: دخولكم مع الاستئذان ، والسلام خير لكم من الدخول بغتة {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} أن الاستئذان خير لكم ، وهذه الجملة متعلقة بمقدّر أي: أمرتم بالاستئذان ، والمراد بالتذكر الاتعاظ ، والعمل بما أمروا به {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا حتى يُؤْذَنَ لَكُمُ} أي: إن لم تجدوا في البيوت التي لغيركم أحداً ممن يستأذن عليه فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم بدخولها من جهة من يملك الإذن.

وحكى ابن جرير عن مجاهد أنه قال: معنى الآية فإن لم تجدوا فيها أحداً ، أي: لم يكن لكم فيها متاع ، وضعفه ، وهو حقيق بالضعف ؛ فإن المراد بالأحد المذكور: أهل البيوت الذين يأذنون للغير بدخولها ، لا متاع الداخلين إليها {وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارجعوا فارجعوا} أي: إن قال لكم أهل البيت: ارجعوا ، فارجعوا ، ولا تعاودوهم بالاستئذان مرّة أخرى ، ولا تنتظروا بعد ذلك أن يأذنوا لكم بعد أمرهم لكم بالرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت