فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315085 من 466147

الثانية: سواء كان الباب مغلقاً أو مفتوحاً ؛ لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم للدخول حتى يفتحه الإذن من ربه ، بل يجب عليه أن يأتي الباب ويحاول الإذن على صفة لا يطّلع منه على البيت لا في إقباله ولا في انقلابه.

فقد روى علماؤنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: من ملا عينيه من قاعة بيت فقد فَسَق.

وروى الصحيح عن سهل بن سعد"أن رجلاً اطلع في جُحْرٍ في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يرجِّل به رأسه ؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أعلم أنك تنظر لطَعَنْتُ به في عينك إنما جعل الله الإذن من أجل البصر"وروي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن رجلاً اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح"."

الثالثة: إذا ثبت أن الإذن شرط في دخول المنزل فإنه يجوز من الصغير والكبير.

وقد كان أنس بن مالك دون البلوغ يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الصحابة مع أبنائهم وغلمانهم رضي الله عنهم.

وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر السورة إن شاء الله تعالى.

الرابعة: قوله تعالى: {والله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} توعّدٌ لأهل التجسّس على البيوت وطلب الدخول على غفلة للمعاصي والنظر إلى ما لا يحل ولا يجوز ، ولغيرهم ممن يقع في محظور.

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29)

فيه مسألتان:

الأولى: رُوي أن بعض الناس لما نزلت آية الاستئذان تعمّق في الأمر ، فكان لا يأتي موضعاً خَرِبا ولا مسكونا إلا سلّم واستأذن ؛ فنزلت هذه الآية ، أباح الله تعالى فيها رفع الاستئذان في كل بيت لا يسكنه أحد ؛ لأن العلة في الاستئذان إنما هي لأجل خوف الكشفة على الحرمات ؛ فإذا زالت العلة زال الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت