فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314913 من 466147

{وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} قال ابن عباس: يريد إخراجهم من الإيمان

واختلف المفسرون في حكم هذه الآية:

فقال مقاتل بن سليمان: هذه الآية خاصَّة في عبد الله بن أُبي المنافق ورميه عائشة.

وقال سعيد بن جبير: هذه الآية خاصّة فيمن يقذف عائشة، فمن قذفها كان من هذه الآية.

وقال الضحاك، والكلبي: هذه الآية في عائشة وأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة دون سائر المؤمنات.

وروى العوَّام بن حوشب، عن شيخ من بني كاهل، عن ابن عباس قال: هذه في شأن عائشة وأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وهي مبهمة ليس فيها توبة، ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله - عز وجل - له توبة، ثم قرأ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} إلى قوله {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} قال: فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل لأولئك توبة. قال رجلٌ في المجلس: فهممت [أن أقوم فـ] أقبّل رأسه من حسن ما فسّر.

وروي عن أبي حمزة الثمالي: أنها نزلت في مشركي مكّة، كانت المرأة إذا خرجت مهاجرة قالوا: خرجت لتفجر، فنزلت الآية فيهم.

وقال الزجاج: قيل إن الأصل فيه أمر عائشة - رحمها الله - ثم صار لكل من رمى المؤمنات. قال: ولم يقل - هاهنا - والمؤمنين استغناء بأنه إذا رمى المؤمنة فلابد أن يرمي معها مؤمنًا، فدل ذكر المؤمنات على المؤمنين كما قيل: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] .

وعلى هذا حكم الآية فيمن قذف مؤمنة ولم يتب فإنه يعذب في الدنيا بالجلد وفي الآخرة بالنار، فإن تاب كان ممن ذكر حكمه في قوله {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وهذه الآية ذكرت بعد رمي [المحصنةِ وقد مرت] في هذه السورة.

والصحيح أن الآية خاصة في قذف عائشة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت