ولقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رأسه لفي حجري ، ولقد قبر في بيتي . ولقد حفّته الملائكة في بيتي . وإن الوحي لينزل عليه في أهله فيفرقون عنه ، وإن كان لينزل عليه وأنا معه في لحافه ، وإني لابنه خليفته وصديقه ، ولقد نزل عذري من السماء ، ولقد خُلقت طيّبة عند طيّب . ولقد وعدت مغفرة ورزقاً كريماً"."
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: هل يحبط العمل الصالح بارتكاب المعاصي؟
أجمع المفسّرون على أن المراد من قوله تعالى: {أُوْلِي القربى والمساكين والمهاجرين فِي سَبِيلِ الله} مِسْطَح ، لأنه كان قريباً لأبي بكر ، وكان من المساكين ، والمهاجرين البدريّين ، وكان قد وقع في حديث الإفك ، وقذف عائشة ثم تاب بعد ذلك ، ولا شك أن القذف من الذنوب والكبائر ، وقد احتج أهل السنة والجماعة بهذه الآية الكريمة على عدم بطلان العمل بارتكاب الذنوب والمعاصي ، ووجه الاستدلال أن الله سبحانه وصف (مسطحاً) بكونه من المهاجرين في سبيل الله بعد أن أتى بالقذف ، وهذه صفة مدح ، فدلّ على أنّ ثواب كونه مهاجراً لم يحبط بإقدامه على القذف . وقالوا: لا يحبط العمل إلا بالإشراك ، والردة عن الإسلام والعياذ بالله ، أما سائر المعاصي فلا تُحبِط العمل إلا إذا استحل الإنسان المحرّم فحينئذٍ يرتد وبالردة يحبط العمل قال تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخرة مِنَ الخاسرين} [المائدة: 5] وقال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فأولائك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدنيا والآخرة ...} [البقرة: 217] الآية .
الحكم الثاني: هل العفو عن المسيء واجب على الإنسان؟