فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314874 من 466147

اتفق الفقهاء على أنّ العفو والصفح عن المسيء حسن ومندوب إليه ، لقوله تعالى: {وَلْيَعْفُواْ وليصفحوا} والأمر هنا للندب والإرشاد ، وليس للوجوب ، لأن الإنسان يجوز له أن يقتص ممّن أساء إليه ، فلو كان العفو واجباً لما جاز طلب القصاص ، ومما يدل لرأي الفقهاء قوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين} [الشورى: 40] وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يكون العبد ذا فضل حتى يصل من قطعه ، ويعفو عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه"فيندب العفو عن المسيء لقوله تعالى: {أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ} ؟ فعلّق الغفران بالعفو والصفح ، قال الإمام الفخر: ولو لم يدل عليه إلا هذه الآية لكفى .

الحكم الثالث: هل تجب الكفارة على من حنث في يمينه؟

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ من حلف على يمين ، فرأى غيرها خيراً منها ، أنه ينبغي له أن يأتي الذي هو خير ، ثمّ يكفّر عن يمينه لقوله عليه السلام:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها ، فليأت الذي هو خير ، وليكفّر عن يمينه".

فتجب الكفارة بالحنث في اليمين ، سواء كان الحانث في أمر فيه خير أو غير ذلك .

وقال بعضهم: إنه يأتي بالذي هو خير وليس عليه كفارة ليمينه ، واستدلوا بظاهر هذه الآية {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ} ووجه استدلالهم أن الله تعالى أمر أبا بكر بالحنث ولم يوجب عليه كفارة .

واستدلوا كذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وذلك كفارته".

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على وجوب الكفارة على الحانث بما يلي:

أ - قوله تعالى: {ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89] الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت