فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314867 من 466147

ثم أخبر تعالى بأن الذين يرمون المؤمنات العفيفات الطاهرات بالزنى ، ويقذفونهن بالفاحشة ، وهنّ الغافلات عن مثل هذا الافتراء والبهتان ... هؤلاء الذين يتهمون الحرائر العفيفات الشريفات ، قد لعنهم الله بسبب هذا البهتان . فطردهم من رحمته ، وأوجب لهم العذاب الأليم ، الجلد في الدنيا ، وعذاب جهنم في الآخرة ، بسبب ما ارتكبوا من إثم وجريمة في حق أولئك المؤمنات ... وليس هذا فحسب بل سوف تنطق عليهم جوارحهم ، وتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ، في ذلك اليوم الرهيب . بما كانوا يفعلونه من الإفك والبهتان ، وستكون فضيحتهم عظيمة ، عندما ينكشف أمرهم على رؤوس الأشهاد ، وينالون جزاءهم العادل من أحكم الحاكمين ، الذي لا يضيع عنده مثقال ذرة ويعلمون في ذلك اليوم أن الله عادل ، لا يظلم أحداً من خلقه ؛ لأنه هو الحق المبين ، الذي يكشف لكل إنسان كتاب أعماله ، ويجازيه عليها الجزاء العادل .

ثم أخبر تعالى ببراءة السيدة عائشة الصدّيقة أم المؤمنين رضوان الله عليها ، مما رماها به أهل الضلال والنفاق ، وتقوّلوا له عليها من الفاحشة ، وأتى بالبرهان الساطع ، والدليل القاطع ، على عصمتها ونزاهتها وبراءتها ، فهي زوج رسول الله الطاهرة الشريفة ، ورسول الله طيّب طاهر . وقد جرت سنة الله أن يسوق الجنس إلى جنسه ، فالخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء . والطيبات من النساء للطّيبين من الرجال ، والطّيبون من الرجال للطيبات من النساء ، أولئك المتهمات في أعراضهن ، بريئات من تلك التهمة الشنيعة ، كيف لا وهنَّ أزواج أشرف رسول ، وأكرم مخلوق على الله ، وما كان الله ليقسمهنَّ لأحب عباده إليه إن لم يكنَّ طاهرات النفس {أولئك مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} !!

سبب النزول

1 -روى ابن جرير الطبري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لما نزل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت