فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314868 من 466147

{إِنَّ الذين جَآءُوا بالإفك عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ} [النور: 11] الآية في عائشة وفيمن قال لها ما قال ، قال أبو بكر: - وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته - والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً ، ولا أنفعه بنفع أبداً ، بعد الذي قال لعائشة ما قال ، وأدخل عليها ما أدخل ، قالت فأنزل الله في ذلك: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة أَن يؤتوا أُوْلِي القربى ...} الآية قالت: فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي ، فرجّع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه ، وقال:"والله لا أنزعها منه أبداً"

2 -وأخرج ابن المنذر عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان مسطح بن أثاثة) ممن تولى كِبْرَه أهل الإفك ، وكان قريباً لأبي بكر ، وكان في عياله ، فحلف أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينيله خيراً أبداً فأنزل الله {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة} الآية قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله ، وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها ، إلاّ تحلّلتها وأتيت الذي هو خير .

وفي رواية أخرى أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فتلاها عليه ، فقال: ألا تحب أن يغفر الله لك؟ قال: بلى ، قال: فاعف عنه وتجاوز ، فقال أبو بكر: لا جرم والله لا أمنعه معروفاً كنت أوليه قبل اليوم ، وضعّف له بعد ذلك فكان يعطيه ضِعْفي ما كان يعطيه .

وجوه القراءات

1 -قرأ الجمهور {ولا يأتل} على وزن (يفتعِل) وقرأ الحسن وأبو العالية {ولا يتألّ} بهمزة مفتوحة مع تشديد اللام على وزن (يتعَلَّ) وهو مضارع تألى بمعنى حلف قال الشاعر:

تألّى ابن أوس حِلفةً ليردّني ... إلى نسوة لي كأنهن مقائد

وهذه القراءة تؤيد المعنى الأول ليأتل . وليس كما قال أبو عبيدة إنه من (الألْو) بوزن الدلو بمعنى لا يقصّر ، واستشهد بقوله تعالى: {لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} [آل عمران: 118] فإنّ سبب النزول يؤيد الرأي الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت