{مُبَرَّءُونَ} : أي منزّهون مما رُمُوا به ، والمراد بالآية براءة الصدّيقة عائشة رضي الله عنها مما رماها به أهل الإفك والبهتان ، وجاء بصيغة الجمع للتعظيم .
{مَّغْفِرَةٌ} : أي محو وغفران للذنب ، والبشر جميعاً معرضون للخطأ وقيل في الآية إنه من باب: (حسناتُ الأبرار سيئات المقربين) .
{وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} : قال الآلوسي: هو الجنة كما قال أكثر المفسرين . ويشهد له قوله تعالى في سورة الأحزاب في أمهات المؤمنين {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} [الأحزاب: 31] فإن المراد به الجنة .
المعنى الإجمالي
يقول الله جل ثناؤه ما معناه: لا يحلف أهل الفضل والصلاح والدين . الذين وسّع الله عليهم في الرزق وأغناهم من فضله ، على ألا يؤتوا أقاربهم من الفقراء والمهاجرين ما كان يعطونهم إياه من الإحسان لجرم ارتكبوه ، أو ذنب فعلوه . وليعفوا عما كان منهم من جرم ، وليصفحوا عما بدر منهم من إساءة . وليعودوا إلى مثل ما كانوا عليه من الإفضال والإحسان ، ألا تحبون أيها المؤمنون أن يكفر الله عنكم سيئاتكم ، ويغفر لكم ذنوبكم ، ويدخلكم الجنة مع الأبرار!!