{المحصنات} : العفائف الشريفات الطاهرات ، وقد تقدم معنى الإحصان فيما سبق .
{الغافلات} : جمع غافلة وهي التي غفلت عن الفاحشة ، بحيث لا تخطر ببالها ، وقيل: هي السليمة الصدر ، النقية القلب ، التي ليس فيها دهاء ولا مكر ، لأنها لم تجرب الأمور ، ولم تزن الأحوال ، فلا تفطن لما تفطن له المجرِّبة العارفة .
{لُعِنُواْ} : اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله عز وجل {وَمَن يَلْعَنِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً} [النساء: 52] وقد يراد به الذكر السَّيِّئ أو الحد (الجلد) كما في هذه الآية حيث أقيم عليهم حد القذف .
{تَشْهَدُ} : تقر وتعترف ، وشهادة الألسنة إقرارها بما تكلموا به من الفرية ، وهؤلاء غير الذين يختم على أفواههم . وقال ابن جرير: المعنى أنّ ألسنة بعضهم تشهد على بعض بما كانوا يعملون من القذف والبهتان .
{يُوَفِّيهِمُ} : التوفية إعطاء الشيء وافياً ، يقال: تَوفّى حقه إذا أخذه كاملاً غير منقوص .
{دِينَهُمُ الحق} : أي حسابهم العدل ، أو جزاءهم الواجب ، والدين في اللغة بمعنى الجزاء ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم"إعمل ما شئت كما تدين تدان"أي كما تفعل تجزى .
{الخبيثات لِلْخَبِيثِينَ} : المعنى الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال ، وهو جمع خبيثة وخبيث ، والخبيثُ الذي يعمل الفواحش والمنكرات سمّى خبيثاً لخبث باطنه وسوء عمله قال تعالى:
{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث} [الأنبياء: 74] وذهب جمهور المفسّرين إلى أن معنى الآية: الكلمات الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال . والخبيثون من الناس للخبيثات من القول ، والكلمات الطيبات من القول للطيبين من الناس ، والطيبون من الناس للطيبات من القول . . قال النحاس: وهذا أحسن ما قيل في هذه الآية واختاره ابن جرير الطبري .