فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314764 من 466147

إذن: الغافلة حتى عن مسائل الزواج والعلاقات الزوجية ، ولا تدري شيئاً عن مثل هذه الأمور كيف تفكر في الزنا؟

ثم يذكر ربنا - تبارك وتعالى - جزاء هذه الجريمة: {لُعِنُواْ فِي الدنيا والآخرة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] .

وإن كانت الغافلة هي التي ليس في بالها مثل هذه الأمور ، ولا تدري شيئاً حتى عن الزواج والعلاقات الزوجية بين الرجل والمرأة ، فيكيف نقول: إنها تفكر في هذه الجريمة؟

واللعْن: هو الطرد والإبعاد من رحمة الله ، وأيضاً الطرد والإبعاد عن حظيرة المؤمنين ؛ لأن القاذف حكمه أنْ يُقام عليه الحدُّ ، ثم تسقط شهادته ، ويسقط اعتباره في المجتمع الذي يعيش فيه ، فجمع الله عليه الخزي في الدنيا بالحدِّ وإسقاط الاعتبار ، إلى جانب عذاب الآخرة ، فاللعن في الدنيا لا يعقبه من عذاب الآخرة .

وقلنا: إن العذاب: إيلام حَيٍّ ، وقد يُوصَف العذاب مرة بأليم ، ومرة بمهين ، ومرة بعظيم ، هذه الأوصاف تدور بين العذاب والمعذّب ، فمن الناس مَنْ لا يؤلمه الجَلْد ، لكن يهينه ، فهو في حقه عذاب مهين لكرامته ، أما العذاب العظيم فهو ما فوق ما يتصوَّره المتصوِّر ؛ لأن العذاب إيلام من مُعذِّب لمعذِّب ، والمعذَّب في الدنيا يُعذَّب بأيدي البشر وعلى قَدْر طاقته ، أمّا العذاب في الآخرة فهو بجبروت الله وقَهْر الله ؛ لذلك يُوصَف بأنه عظيم .

ثم يقول الحق سبحانه: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ . .} .

نعلم جميعاً أن اللسان هو الذي يتكلم ، فماذا أضافت الآية: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ . .} [النور: 24] .

قالوا: في الدنيا يتكلم اللسان وينطق ، لكن المتكلم في الحقيقة أنت ؛ لأنه مَا تحرَّك إلا بمرادك له ، فاللسان آلة خاضعة لإرادتك ، إذن: فهو مجرد آلة ، أمَّا في الآخرة فسوف ينطق اللسان على غير مراد صاحبه ؛ لأن صاحبه ليس له مراد الآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت