فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314759 من 466147

وتخصيص هذه الأعضاء بالذكر مع أن الشهادة تكون من جميع الجسد كما قال تعالى: {وقالوا لجلودهم لِمَ شهدتم علينا} [فصلت: 21] لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات فهم ينطقون بالقذف ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف.

وقرأ حمزة والكسائي وخلف {يشهد عليهم} بالتحتية ، وذلك وجه في الفعل المسند إلى ضمير جمع تكسير.

وقوله: {يومئذٍ يوفيهم الله دينهم} استئناف بياني لأن ذكر شهادة الأعضاء يثير سؤالاً عن آثار تلك الشهادة فيجاب بأن أثرها أن يجازيهم الله على ما شهدت به أعضاؤهم عليهم.

فدينهم جزاؤهم كما في قوله: {ملك يوم الدين} [الفاتحة: 4] .

و {الحقَّ} نعت للدين ، أي الجزاء العادل الذي لا ظلم فيه فوصف بالمصدر للمبالغة.

وقوله: {ويعلمون أن الله هو الحق المبين} أي ينكشف للناس أن الله الحق.

ووصف الله بأنه {الحق} وصف بالمصدر لإفادة تحقق اتصافه بالحق ، كقول الخنساء:

ترتع ما رتعت حتى إذا ادَّكرت

فإنما هي إقبال وإدبار...

وصفة الله بأنه {الحق} بمعنيين:

أولهما: بمعنى الثابت الحاق ، وذلك لأن وجوده واجب فذاته حق متحققة لم يسبق عليها عدم ولا انتفاء فلا يقبل إمكان العدم.

وعلى هذا المعنى في اسمه تعالى: {الحق} اقتصر الغزالي في"شرح الأسماء الحسنى".

وثانيهما: معنى أنه ذو الحق ، أي العدل وهو الذي يناسب وقوع الوصف بعد قوله: {دينهم الحق} .

وبه فسر صاحب"الكشاف"فيحتمل أنه أراد تفسير معنى الحق هنا ، أي وصف الله بالمصدر وليس مراده تفسيرَ الاسم.

ويحتمل إرادة الإخبار عن الله بأنه صاحب هذا الاسم وهذا الذي درج عليه ابن برّجان الإشبيلي في كتابه"شرح الأسماء الحسنى"والقرطبي في"التفسير".

و {الحق} من أسماء الله الحسنى.

ولما وصف بالمصدر زيد وصف المصدر بـ {المبين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت