وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال: كان ذو قرابة لأبي بكر ممن كثر على عائشة ، فحلف أبو بكر لا يصله بشيء وقد كان يصله قبل ذلك ، فلما نزلت هذه الآية {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة...} إلى آخر الآية فصار أبو بكر يضعف له بعد ذلك بعدما نزلت هذه الآية ضعفي ما كان يعطيه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: حلف أبو بكر لا ينفع مسطح بن أثاثة ، ولا يصله ، وكان بينه وبين أبي بكر قرابة من قبل النساء ، فأقبل إلى أبي بكر يعتذر فقال مسطح: جعلني الله فداءك والله الذي أنزل على محمد ما قذفتها ، وما تكلمت بشيء مما قيل لها أي خالي - وكان أبو بكر خاله - قال أبو بكر: ولكن قد ضحكت وأعجبك الذي قيل فيها قال: لعله يكون قد كان بعض ذلك ، فأنزل الله في شأنه {ولا يأتل أولوا الفضل...} .
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن محمد بن سيرين قال: حلف أبو بكر في يتيمين كانا في حجره ، كانا فيمن خاض في أمر عائشة ؛ أحدهما مسطح بن اثاثة قد شهد بدراً ، فحلف لا يصلهما ولا يصيبا منه خيراً. فنزلت هذه الآية {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة....} .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة...} قال: كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيح ، وأفشوا ذلك ، وتكلموا فيها ، فأقسم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر ، أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصلوه قال: لا يقسم أولوا الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم ، وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك ، فأمر الله أن يغفر لهم وأن يعفو عنهم.