فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314670 من 466147

وأصلها في اللغة: الجماعة الذين يتعصب بعضهم لبعض ، وجملة {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ} إن كانت خبراً لإنّ فظاهر ، وإن كان الخبر عصبة كما تقدّم ، فهي مستأنفة ، خوطب بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وعائشة ، وصفوان بن المعطل الذي قذف مع أمّ المؤمنين ، وتسلية لهم ، والشرّ ما زاد ضرّه على نفعه ، والخير ما زاد نفعه على ضرّه ، وأما الخير الذي لا شرّ فيه فهو الجنة ، والشرّ الذي لا خير فيه فهو النار ، ووجه كونه خيراً لهم أنه يحصل لهم به الثواب العظيم مع بيان براءة أمّ المؤمنين ، وصيرورة قصتها هذه شرعاً عامًّا {لِكُلّ امرئ مّنْهُمْ مَّا اكتسب مِنَ الإثم} أي: بسبب تكلمه بالإفك {والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} قرأ الحسن ، والزهري ، وأبو رجاء ، وحميد الأعرج ، ويعقوب ، وابن أبي علية ، ومجاهد ، وعمرة بنت عبد الرحمن بضمّ الكاف.

قال الفرّاء: وهو وجه جيد ، لأن العرب تقول: فلان تولى عظيم كذا وكذا أي: أكبره ، وقرأ الباقون بكسرها.

قيل: هما لغتان ، وقيل: هو بالضم معظم الإفك ، وبالكسر البداءة به ، وقيل: هو بالكسر: الإثم.

فالمعنى: إن الذي تولى معظم الإفك من العصبة له عذاب عظيم في الدنيا ، أو في الآخرة ، أو فيهما.

واختلف في هذا الذي تولى كبره من عصبة الإفك من هو منهم؟ فقيل: هو عبد الله بن أبيّ ، وقيل: هو حسان ، والأوّل هو الصحيح.

وقد روى محمد بن إسحاق وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الإفك رجلين وامرأة ، وهم مسطح ابن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش.

وقيل: جلد عبد الله بن أبيّ ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش ، ولم يجلد مسطحاً ، لأنه لم يصرح بالقذف ، ولكن كان يسمع ويشيع من غير تصريح.

وقيل: لم يجلد أحداً منهم.

قال القرطبي: المشهور من الأخبار ، والمعروف عند العلماء: أن الذين حدّوا: حسان ، ومسطح ، وحمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت