فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314626 من 466147

ولما كان السياق والسباق واللحاق موضحاً للمراد ، لم يحتج إلى ذكر أداة النفي فقال: {أن يؤتوا} ثم ذكر الصفات المقتضية للإحسان فقال: {أولي القربى} وعددها بأداة العطف تكثيراً لها وتعظيماً لأمرها ، وإشارة إلى أن صفة منها كافية في الإحسان ، فكيف إذا اجتمعت! فقال سبحانه: {والمساكين} أي الذين لا يجدون ما يغنيهم وإن لم تكن لهم قرابة {والمهاجرين} لأهلهم وديارهم وأموالهم {في سبيل الله} أي الذي عم الخلائق بجوده لما له من الإحاطة بالجلال والإكرام وإن انتفى عنهم الوصفان الأولان ، فإن هذه الصفات مؤذنة بأنهم ممن زكى الله ، وتعدادها بجعلها علة للعفو - دليل على أن الزاكي من غير المعصومين قد يزل ، فتدركه الزكاة بالتوبة فيرجع كما كان ، وقد تكون الثلاثة لموصوف واحد لأن سبب نزولها مسطح - رضي الله عنه - ، فالعطف إذن للتمكن في كل وصف منها.

ولما كان النهي عن ذلك غير صريح في العفو ، وكان التقدير: فلؤتوهم ، عطف عليه مصرحاً بالمقصود قوله: {وليعفوا} أي عن زللهم بأن يمحوه ويغطوه بما يسلبونه عليه من أستار الحلم حتى لا يبقى له أثر.

ولما كان المحو لا ينفي التذكر قال: {وليصفحوا} أي يعرضوا عنه أصلاً ورأساً ، فلا يخطروه لهم على بال ليثمر ذلك الإحسان ، ومنه الصفوح وهو الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت