ذلك الكلام السُّوء، وهلا قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم فإن كان لا يليق بهم فأمُ المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى، وري أن امرأة «أبي أيوب» قالت له: أما تسمع ما يقول الناسُ في عائشة! قال: نعم وذلك الكذب، أكنت فاعلةً ذكل يا أم أيوب؟ قالت: لا والله قال فعائشة والله خير منك، {وَقَالُواْ هاذآ إِفْكٌ مُّبِينٌ} أي قالوا في ذلك الحين هذا كذبٌ ظاهر مبين {لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} أي هلاّ جاء أولئك المفترون بأربعة شهود يشهدون على ما قالوا {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ} أي فإن عجزوا ولم يأتوا على دعواهم بالشهود {فأولئك عِندَ الله هُمُ الكاذبون} أي فأولئك هم المفسدون الكاذبون في حكم الله وشرعه، وفيه توبيخُ وتعنيف للذين سمعوا الإِفك ولم ينكروه أول وهلة {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدنيا والآخرة} أي لولا فضله تعالى عليكم - أيها الخائضون في شأن عائشة - ورحمته بكم في الدنيا والآخرة حيث أمهلكم ولم يعاجلكم بالعقوبة {لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ} أي لأصابكم