فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314101 من 466147

يفسره الظاهر، وهو أحسن من (سورةً أنزلناها) ، لأجل الأمر. وقرئ: (والزان) بلا ياء. والجلد: ضرب الجلد، يقال: جلده، كقولك: ظهره وبطنه ورأسه.

فإن قلت: أهذا حكم جميع الزنية والزواني، أم حكم بعضهم؟

قلت: بل هو حكم من ليس بمحصن منهم، فإن المحصن حكمه الرجم. وشرائط الإحصان عند أبي حنيفة ست: الإسلام، والحرية، والعقل، والبلوغ، والتزويج بنكاحٍ صحيح، والدخول، إذا فقدت واحدةٌ منها فلا إحصان.

وعند الشافعي: الإسلام ليس بشرط، لما روى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين. وحجة أبي حنيفة: قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من أشرك بالله فيس بمحصن"

فإن قلت: اللفظ يقتضي تعليق الحكم بجميع الزنية والزواني، لأن قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} عام في الجميع، يتناول

قوله: (وشرائط الإحصان) ، عن بعضهم: أحصن الرجل: تزوج فهو محصنٌ، وهو أحد ما جاء على"أفعل"فهو"مفعل". وأحصنت المرأة: عفت، وحصنها زوجها، فهي محصنةٌ ومحصنة، قال ثعلبٌ: كل امرأة عفيفة محصنةٌ ومحصنةٌ، وكل امرأة متزوجة محصنةٌ بالفتح لا غير.

قوله: (رجم يهوديين) ، الحديث مشهورٌ مخرجٌ في"الصحيحين".

قال القاضي: لا يعارضه"من أشرك بالله فليس بمحصن"، إذ المراد المحصن: الذي يقتص له من المسلم.

قوله: (اللفظ يقتضي تعليق الحكم بجميع الزنية والزواني) ، أي: اللفظ عامٌ، كيف يذهب على أنه حكم من ليس بمحصن؟ وتوجيه الجواب: أنا لا نسلم أنه عامٌ، بل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت