فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314035 من 466147

روى المعمّر عن عمران قال: قلت لأبي مخلد في هذه الآية: واللّه إنا لنرحمهم أن يجلد الرجل أو تقطع يده فقال: إنّما ذاك أنّه ليس للسلطان إذا رفعوا إليه أن يدعهم رحمة لهم حتى يقيم عليهم الحدّ ، وهذا قول مجاهد وعكرمة وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير والنخعي والشعبي وابن زيد وسليمان بن يسار ، يدلّ عليه من الآية أنّ اللّه سبحانه وتعالى أمر بالجلد ، وهو ضرب الجلد كالرأس لضرب الرأس فذكر الضرب بلفظ الجلد لئلاّ ينكأ ولا يبرح ولا تبلغ به اللحم.

وروى ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الله أنَّ عبد الله بن عمر جلد جارية له فقال للجالد: اجلد ظهرها ورجليها وأسفلها وخفّفها ، قلت: فأين قول الله سبحانه {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} ؟

قال: أفأقتلها؟ إنَّ الله أمرني أن أضربها وأؤدّبها ولم يأمرني أن أقتلها.

وقال الآخرون: بل معناها ولا يأخذكم بهما رأفة فتخففوا الضرب ولكن أوجعوهما ضرباً ، وهو قول سعيد بن المسيّب والحسن.

قال الزهري: يجتهد في حدّ الزنا والفرية ويخفّف في حدّ الشراب.

وقال قتادة: يخفّف في حدّ الشراب والفرية ويجتهد في الزنا.

وقال حمّاد: يُحدّ القاذف والشارب وعليهما ثيابهما ، وأمّا الزاني فيخلع ثيابه ، وتلا هذه الآية.

{فِي دِينِ الله} أي في حكم الله نظيره قوله سبحانه

{مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملك} [يوسف: 76] .

{إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} وليحضر حدّيهما إذا أُقيم عليهما {طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين} اختلفوا في مبلغ عدد الطائفة فقال النخعي ومجاهد: أقلّه رجل واحد فما فوقه ، واحتجّا بقوله {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] الآية . عطاء وعكرمة: رجلان فصاعداً ، الزهري: ثلاثة فصاعداً ، ابن زيد: أربعة بعدد من يقبل شهادته على الزنى ، قتادة: نفر من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت