فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314006 من 466147

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: «إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ» تَقُولُ:"إِنَّمَا هُوَ وَلْقُ الْكَذِبِ، وَتَقُولُ: إِنَّمَا كَانُوا يَلِقُونَ الْكَذِبَ."

قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَهِيَ أَعْلَمُ بِمَا فِيهَا أُنْزِلَتْ.

قَالَ نَافِعٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: اللَّيْقُ: الْكَذِبُ""

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَأَنَّ عَائِشَةَ وَجَّهَتْ مَعْنَى ذَلِكَ بِقِرَاءَتِهَا «تَلِقُونَهُ» بِكَسْرِ اللَّامِ , وَتَخْفِيفِ الْقَافِ، إِلَى: إِذْ تَسْتَمِرُّونَ فِي كَذِبِكُمْ عَلَيْهَا , وَإِفْكِكِهَا بِأَلْسِنَتِكُمْ، كَمَا يُقَالُ: وَلِقَ فُلَانٌ فِي السَّيْرِ فَهُوَ يَلِقُ: إِذَا اسْتَمَرَّ فِيهِ؛ وَكَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:

[البحر الرجز]

إِنَّ الْجُلَيْدَ زَلِقٌ وَزُمَّلِقْ ... جَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّأْمِ تَلِقْ

مُجَوَّعُ الْبَطْنِ كِلَابِيُّ الْخُلُقْ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَرَبِ فِي الْوَلْقُ: الْكَذِبُ: الْأَلْقُ، وَالْإِلْقُ: بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَكَسْرِهَا، وَيُقَالُ فِي فَعَلْتُ مِنْهُ: أَلِقْتُ، فَأَنَا أَلِقُ؛

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

[البحر الرجز]

مِنْ لِيَ بِالْمُزَرَّرِ ... الْيَلَامِقِ صَاحِبِ أَدْهَانٍ وَأَلْقٍ آلِقِ

وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ غَيْرَهَا: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ: {وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَرْوُونَهُ، فَتَقُولُونَ: سَمِعْنَا أَنَّ عَائِشَةَ فَعَلَتْ كَذَا وَكَذَا، وَلَا تَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ , وَلَا صِحَّتَهُ. وَتَظُنُّونَ أَنَّ قَوْلَكُمْ ذَلِكَ وَرُوَايَتَكُمُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ , وَتَلَقِّيَكُمُوهُ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ، هَيِّنٌ سَهْلٌ، لَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ فِيهِ وَلَا حَرَجٌ.

{وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيم}

يَقُولُ: وَتَلَقِّيكُمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَقَوْلُكُمُوهُ بِأَفْوَاهِكُمْ، عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنَ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُؤْذُونَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَلِيلَتَهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت