فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312422 من 466147

ولما تردد القول عند العلماء في هذه الآية بين النسخ وعدمه صحح ابن جزي قول من قال: إنه عني الوطء: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} الآية: معناها ذم الزناة وتشنيع الزنا، وأنه لا يقع فيه إلا زان أو مشرك، ولا يوافقه عليه من النساء إلا زانية أو مشركة، وينكح على هذا بمعنى: يجامع.

ورجح ابن نجيم الحنفي المصري: أن قَوْله تَعَالَى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} منْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} عَلَى مَا قِيلَ بِدَلِيلِ الحدِيثِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه: إنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"طَلِّقْهَا"، فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَة، فَقَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-:"اسْتَمْتِعْ بِهَا"، وَفِي

المُجْتَبَى مِنْ آخِرِ الحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ: لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَطْلِيقُ الْفَاجِرَةِ وَلَا عَلَيْهَا تَسْرِيحُ الْفَاجِرِ إلَّا إذَا خَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّه فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَفَرَّقَا.

وفي فتاوى ابن عليش: وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَيِّنَةٍ فِي نَفْسِهَا اسْتُحِبَّ لَهُ فِرَاقُهَا مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ إلَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهَا نَفْسُهُ لِحَدِيثِ: (إنَّ زَوْجَتِي لَا تَرُدَّ يَدَ لَامِسٍ) ، وَلَا يَأْمَنُ أَنْ تُلْحِقَ بِهِ وَلَدَ غَيْرِهِ. ونقل عن الأصمعي قوله في تأويل الحديث: إنَّمَا كَنَّى عَنْ بَذْلِهَا الطَّعَامَ، وَمَا يُدْخِلْهُ عَلَيْهَا لَا غَيْرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت