فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3039 من 466147

قال: الواحدي قول الشافعي: هو اسم لكتاب الله يعني أنه اسم علم غير مشتق كما قاله جماعة من الأئمة

وقال وذهب آخرون إلى أنه مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممته إليه فسمي بذلك لقرآن السور والآيات والحروف فيه ومنه قيل للجمع بين الحج والعمرة قران قال وإلى هذا المعنى ذهب الأشعري

وقال القرطبي القران بغير همز مأخوذ من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ويشابه بعضها بعضا فهي حينئذ قرائن

قال الزجاج وهذا القول سهو والصحيح أن ترك الهمز فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وهذا ما أشار إليه الفارسي فِي الحلبيات وقوله: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}

أي جمعه فِي قلبك حفظا ، وعلى لسانك تلاوة وفي سمعك فهما وعلما ولهذا قال بعض أصحابنا إن عند قراءة القارئ تسمع قراءته المخلوقة ويفهم منها كلام الله القديم وهذا معنى قوله: {لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ}

أي

لا تفهموا ولا تعقلوا لأن السمع الطبيعي يحصل للسامع شاء أو أبى

وأما الكلام فمشتق من التأثير يقال كلمه إذا أثر فيه بالجرح فسمي الكلام كلاما لأنه يؤثر فِي ذهن السامع فائدة لم تكن عنده

وأما النور فلأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام

وأما تسميته هدى فلأن فيه دلالة بينة إلى الحق وتفريقا بينه وبين الباطل

وأما تسميته ذكرا فلما فيه من المواعظ والتحذير وأخبار الأمم الماضية وهو مصدر ذكرت ذكرا والذكر الشرف قال تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ}

أي شرفكم

وأما تسميته تبيانا فلأنه بين فيه أنواع الحق وكشف أدلته

أما تسميته بلاغا فلأنه لم يصل إليهم حال أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وإبلاغه إليهم إلا به

وأما تسميته مبينا فلأنه أبان وفرق بين الحق والباطل

وأما تسميته بشيرا ونذيرا فلأنه بشر بالجنة وأنذر من النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت