والوجه الثاني: أن يكون الاختلاف فِي إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغيّر معناها ، ولا يزيلها عن صورتها فِي الكتاب ، نحو قوله تعالى: رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا [سبأ: 19] وربّنا باعد بين أسفارنا ، وإِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ [النور: 15] وتلقونه ، وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ [يوسف: 45] وبعد أمة.
والوجه الثالث: أن يكون الاختلاف فِي حروف الكلمة دون إعرابها ، بما يغيّر معناها ولا يزيل صورتها ، نحو قوله: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها[البقرة:
259]وننشرها ، ونحو قوله: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ [سبأ: 23] وفرّغ.
والوجه الرابع: أن يكون الاختلاف فِي الكلمة بما يغيّر صورتها فِي الكتاب ، ولا يغيّر معناها ، نحو قوله:"إن كانت إلّا زقية"وصَيْحَةً [يس: 29] و"كالصّوف المنفوش"ووَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) [القارعة: 5] .
والوجه الخامس أن يكون الاختلاف فِي الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها نحو قوله:"وطلع منضود"فِي موضع وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) [الواقعة: 29] .
والوجه السادس: أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير. نحو قوله: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ [ق: 19] ، وفي موضع آخر:"وجاءت سكرة الحقّ بالموت".
والوجه السابع: أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان ، نحو قوله تعالى:"وما عملت أيديهم"، وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ [يس: 35] ، ونحو قوله: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [لقمان: 26] وإن الغني الحميد.
وقرأ بعض السلف: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً [ص: 23] أنثى ، وإِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها [طه: 15] من نفسي فكيف أظهركم عليها.