فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161842 من 466147

{زَوْجَهَا} أي: حوّاء، قالوا: والحكمة في كونها خلقت منه أنَّ الجنس إلى الجنس أميل والجنسية علة الضمّ {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} أي: ليأنس بها ويطمئن إليها إطمئنان الشيء إلى جزئه أو جنسه، وإنما ذكر الضمير في يسكن بعد أن أنث في قوله تعالى: {مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} ذهاباً إلى معنى النفس ليناسب تذكير الضمير في قوله تعالى: {فَلَماَّ تَغَشَّاهَا} أي: جامعها، ولئلا يوهم لو أنثه نسب السكون إلى الأنثى، والأمر بخلافه إزالة لاستيحاشه، فكانت نسبة المؤانسة إليه أولى {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً} أي: خف عليها ولم تلق منه ما يلقى الحوامل غالباً من الأذى، أو محمولاً خفيفاً وهو النطفة {فَمَرَّتْ بِهِ} أي: فعالجت به أعمالها وقامت وقعدت ولم يعقها عن شيء من ذلك لخفته {فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ} أي: صارت ذا ثقل بكبر الولد في بطنها {دَّعَوَا اللَّهَ} أي: آدم وحوّاء عليهما السلام {رَبُّهُمَآ} مقسمين {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً} أي: ولداً سوياً لا عيب فيه {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} أي: نحن وأولادنا على نعمتك علينا، وذلك أنهما جوّزا أن يكون غير سوي لقدرة الله تعالى على كل ما يريد لأنه الفاعل المختار.

{فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً}

أي: جنس الولد الصالح في تمام الخلق بدناً وقوّة وعقلاً، فكثروا في الأرض وانتشروا في نواحيها ذكوراً وإناثاً {جَعَلاَ} أي: النوعان من أولادهما الذكور والإناث؛ لأنّ صالحاً صفة للولد وهو الجنس، فيشمل الذكر والأنثى والقليل والكثير، فكأنه قيل: فلما آتاهما أولاداً صالحي الخلقة من الذكور والإناث جعل النوعان {لَهُ شُرَكَآءَ} أي: بعضهم أصناماً وبعضهم ناراً وبعضهم شمساً وبعضهم غير ذلك.

وقيل: جعل أولادهما له شركاء {فِيمَآ آتَاهُمَا} أي: فيما آتى أولادهما فسموه عبد العزى وعبد مناف على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، ويدل عليه قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت