فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161824 من 466147

أجيب: بأنه قد وقع العلم بأنه كان له معجزة لقوله: {قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} ولأنه لا بدّ لمدّعي النبوّة من معجزة تشهد له وتصدّقه وإلا لم تصح دعواه وكان متنبئاً لا نبياً غير أنَّ معجزته لم تذكر في القرآن كما لم تذكر أكثر معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم فيه ومن معجزات شعيب عليه السلام الواردة في غير القرآن ما روي من محاربة عصا موسى التنين حين دفع إليه الغنم وولادة الغنم الدرع حين وعده أن يكون له الدرع من أولادها والدرع بوزن الصرد وهي الغنم التي أوائلها سواد وأواخرها بياض ووقوع عصا آدم عليه السلام على يده في المرات السبع وغير ذلك من الآيات لأن هذه كلها كانت قبل أن يستنبأ موسى عليه السلام فكانت معجزة لشعيب وهذا أولى من جعله كرامة لموسى أو إرهاصاً وهو علامة تظهر قبل النبوّة، وقيل: أراد بالبينة الموعظة وهي قوله تعالى: {فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ} أي: أتموهما {وَلاَ تَبْخَسُواْ} أي: تنقصوا {النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} فتطففوا الكيل والوزن يقال: بخس فلان الكيل والوزن إذا نقصه وطففه.

«فَإِنْ قِيلَ» : هلا قال المكيال والميزان كما في سورة هود؟

أجيب: بأنه أراد بالكيل آلة الكيل وهو المكيال أو سمى ما يكال به بالكيل، أو أريد وأوفوا كيل المكيال ووزن الميزان وإنما قال {أَشْيَاءَهُمْ} لأنهم كانوا يبخسون الناس كل شيء في مبايعاتهم أو كانوا مكاسين لا يدعون شيئاً إلا مكسوه كما يفعل أمراء الجور {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ} أي: بالكفر والمعاصي {بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} أي: بعدما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم بالشرائع.

{وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : صراط الحق واحد قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} (الأنعام: 153) فكيف قيل: بكل صراط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت