وقوله: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الآية، جمع فيها أصول الكلام: النداء، والعموم، والخصوص، والأمر، والإباحة، والنهي، والخبر.
وقال بعضهم: جمع الله الحكمة في شطر آية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} .
{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) }
أي: فإذا قرب مجيئه. وبه يندفع السؤال المشهور فيها: أنّ عند مجيء الأجل لا يتصوّر تقديم ولا تأخير.
{قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) }
ومنه: {لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ} ولم يقل: (ضلال) كما قالوا: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ} لأنها أعمّ منه فكان أبلغ في نفي الضلال. وعبّر عن هذا: بأنّ نفي الواحد يلزم منه نفي الجنس البتّة، وبأنّ نفي الأدنى يلزم منه نفي الأعلى.
{لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا (88) }
أدخل شعيب في {لَتَعُودُنَّ} بحكم التغليب إذ لم يكن في ملّتهم أصلا حتى يعود فيها. وكذا قوله: {إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ} [الأعراف: 89] .
{حَقِيقٌ عَلى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ (105) }
ضمّن {حَقِيقٌ} معنى (حريص) ليفيد أنه محقوق بقول الحقّ وحريص عليه وإنما كان التضمين مجازا لأنّ اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا، فالجمع بينهما مجاز.
{وَوَاعَدْنَا مُوسى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ (142) }