قوله: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ).
التاء في"أرَأيْتَ": ضمير الفاعل ، فإذا اتصل بها هذه الكاف التي للخطاب ، كانت بلفظ واحد ، ومفتوحة ، والعلامات كلها تتصل بالكاف ، تقول: أرأيتَكَ ، أرأيتكما ، أرأيتكُم ، أرأيتكُنَّ .
وهذه الكاف حرف ؛ لأنها لو كانت اسمًا ، لكانت إما مجرورة ، ولا جار
هنا ، أو مرفوعة ، ولا رافع هنا ؛ إِذِ الرافع هنا قد رفع التاء ، وأيضا ليست من ضمائر الرفع . أو منصوبة ، ولو كانت منصوبة على المفعولية ، لظهرت علامة التثنية والجمع والتأنيث فِي التاء ، ، فكنت تقول: أرأيتما كما وأرأيتموكم ، وأرأيتكن.
وقل ذهب الفراء إلى أن الكاف اسم منصوب في معنى المرفوع.
وأما مفعولي"أرأيتكُم"في هذه الآية ، فقال قوم: هو محذوف ، تقديره: أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم عند مجيء الساعة ، ودل عليه: (أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ) .
وقال قوم: لا يحتاج هنا إلى مفعول ؛ لأن الشرط وجوابه فد حصل معنى المفعول وجواب الشرط الذي هو: (إِنْ أَتَاكُمْ) ، فما دل عليه الاستفهام في قوله: (أَغَيْرَ اللَّهِ) : تقديره: إن أتتكم الساعة دعوتم اللّه
و (غَيْرَ) : منصوب بـ (تَدْعُونَ) .
إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
(بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ) : (إِيَّا) : مفعول (تَدْعُونَ) التي بعدها.
قوله: (إِلَيْهِ) يجوز أن تتعلق بـ (تَدْعُونَ) ، وأن تتعلق بـ (يَكْشِفُ) .
قوله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) :