فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142543 من 466147

وقرئ: (أحسنُ) بضم النون على أنه اسم، وهو خبر مبتدأ محذوف، وهو الراجع إلى (الذي) ، أي: على الذي هو أحسن، ثم حُذف، ونظيره: ما حكى صاحب الكتاب عن الخليل رحمهما الله: أنه سمع أعرابيًّا يقول: ما أنا بالذي قائل لك شيئًا. أي: ما أنا بالذي هو قائل، وقراءة من قرأ: (مثلًا ما بعوضةٌ) بالرفع، وقد تقدم ذكر ذلك في"البقرة"، أي: على الدين الذي هو أحسنُ دينٍ وأرضاه.

أو {آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا} ، أي: تامًا كاملًا على أحسن ما يكون عليه الكتب، أي: على الوجه والطريق الذي هو أحسن، وهو معنى قول الكلبي، أتم له الكتاب على أحسنه، كذا حكي عنه.

وقد أجاز الفراء وغيره من الكوفيين أن يكون (أحسنَ) بفتح النون على

قراءة الجمهور في موضع جر على أنه صفة {الَّذِي} .

قال أبو إسحاق: وهذا عند البصريين خطأ فاحش، يزعم البصريون أنهم لا يعرفون (الذي) إلّا موصولة، ولا توصف إلَّا بعد تمام صلتها، وقد أجمع الكوفيون معهم أن الوجه صلتُها، فيحتاجون أن يبينوا أنها وقعت موصوفة ولا صلة لها، انتهى كلامه.

وقوله: {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً} كُلُّهُ عَطْفٌ على {تَمَامًا} ، وحكمه في الإِعراب حكمه.

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) } :

قوله عز وجل: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} (هذا) مبتدأ و {كِتَابٌ} خبره، وما بعده خبر بعد خبر، أو صفة للكتاب. ويجوز في الكلام نصب {مُبَارَكٌ} على الحال.

وقوله: {وَاتَّقُوا} مفعوله محذوف، أي: واتقوا مخالفة ما فيه.

{أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) } :

قوله عز وجل، {أَنْ تَقُولُوا} موضع (أن) نصب، أي: أنزلناه كراهة أن تقولوا، وقيل: تقديره لئلا تقولوا، والأول أمتن؛ لأن (لا) لا تزاد مضمرة، و {أَوْ تَقُولُوا} عطف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت