فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142509 من 466147

وقوله: {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف وفيه وجهان:

أحدهما: نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يؤمنون به إيمانًا، كما لم يؤمنوا به أوّل مرة حين أنزلت الآيات، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره.

وقيل: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون إيمانًا كما لم يؤمنوا به أول مرة ونقلب أفئدتهم وأبصارهم.

والثاني: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم تقليبًا ككفرهم؛ لأن ترك الإِيمان بما أمر الله عز وجل به كفر، أي عقوبة مساوية لمعصيتهم، كقوله تعالى:

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} .

و {أَوَّلَ مَرَّةٍ} : ظرف زمان لقوله: {لَمْ يُؤْمِنُوا} . و {يَعْمَهُونَ} : في موضع الحال.

فإن قلت: {وَنُقَلِّبُ} ، و {وَنَذَرُهُمْ} مستأنف أو عطف على ما قبله؟ قلت: قيل: يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون عطفًا على قوله: {لَا يُؤْمِنُونَ} داخلًا في حكمه، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون؟ وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم؟ وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم يعمهون؟

والضمير في {بِهِ} للقرآن، وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: للهدى، وقيل: للتقلب، والوجه هو الأول.

{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) } :

قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا} (أننا) في موضع رفع بإضمار فعل، أي: ولو ثبت تنزيلنا، أو وُجِد.

وقوله: {قُبُلًا} قرئ: بضم القاف والباء، وفيه وجهان: أحدهما - أنه جمع، والثاني - أنه مفرد، كقُبُلِ الشيء ودُبره.

وفي معنى الجمع وجهان:

أحدهما: هو جمع قَبِيلٍ الذي يراد به الصنف، وقَبيل جمع قبيلةٍ، كسفينة وسفين وسُفُنٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت