{يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ} [27] جائز، على قراءة رفع الفعلين بعده على الاستئناف، أي: ونحن لا نكذب، ونحن من المؤمنين رددنا أم لا، وأيضًا العامل قد أخذ معموليه؛ لأنَّ «نا» اسم «ليت» ، وجملة «نُردُّ» في محل رفع خبر؛ وذلك من مقتضيات الوقف، وليس بوقف على قراءة نصبهما جوابًا للتمني، ولا على قراءة رفعهما عطفًا على «نرد» فيدخلان في التمني، ولا على قراءة رفع الأول ونصب الثاني؛ إذ لا يجوز الفصل بين التمني وجوابه.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) } [27] كاف.
{مِنْ قَبْلُ} [28] حسن.
{لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [28] جائز، على أنَّ التكذيب إخبار من الله على عادتهم، وما هم عليه من الكذب في مخاطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فيكون منقطعًا عما قبله، وليس بوقف إن رجع إلى ما تضمنته جملة التمني بالوعد بالإيمان؛ إذ التقدير: يا ليتنا يكون لنا رد مع انتفاء التكذيب، وكوننا من المؤمنين.
{لَكَاذِبُونَ (28) } [28] كاف.
{الدُّنْيَا} [29] حسن؛ للابتداء بالنفي.
{بِمَبْعُوثِينَ (29) } [29] كاف، وقيل: تام، ونقل عن جماعة ممن يجهل اللغة أنهم يكرهون الوقف على هذا وأشباهه، كقوله:
1 - {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: 140] .
2 - {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) } [يوسف: 70] .
3 - {فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) } [إبراهيم: 30] .
4 - {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) } [الكهف: 20] .
5 - {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [البقرة: 116] .
وليس كما ظنوا، وذلك جهل منهم، لأنَّ الوقف على ذلك كله وما أشبهه مما ظاهره كفر، تقدم أنَّ الابتداء بما ظاهره ذلك غير معتقد لمعناه لا يكره ولا يحرم؛ لأنَّ ذلك حكاية قول قائلها، حكاها الله عنهم، ووعيد ألحقه الله بالكفار، والوقف والوصل في ذلك في المعتقد سواء، بل ومثل ذلك المستمع أيضًا، وتقدم ما يغني عن إعادته.
{عَلَى رَبِّهِمْ} [30] حسن، ومثله «بالحق» ، وكذا «وربنا» .
{تَكْفُرُونَ (30) } [30] تام.
{بِلِقَاءِ اللَّهِ} [31] جائز، إن جعلت «حتى» ابتدائية، وليس بوقف إن جعلت غائية؛ لتكذيبهم، لا لخسرانهم؛ لأنَّه لا يزال بهم التكذيب إلى قولهم: يا حسرتنا وقت مجيء الساعة، فالساعة ظرف للحسرة، والعامل في «إذا» قوله: «يا حسرتنا» .
{فَرَّطْنَا فِيهَا} [31] تام عند نافع، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة حالية، وذو الحال الضمير في «قالوا» .