و إنما قلنا تفسير لأن الذي تأتي بمعنى الذين على اعتبار الجنسية في القراءة الأولى مثل من تأتي للفرد والجمع ، والثانية مأخوذة من قوله (الَّذِي أَحْسَنَ) في الآية ، فقال على المحسنين وهو تفسير لا قراءة كما لا يخفى"وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ ءٍ"يحتاج إليه قومه في دينهم ودنياهم"وَهُدىً"من الضلال"وَرَحْمَةً"عظيمة له ولقومه شاملة من تبعه في دينه ومات عليه إلى بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلم"لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 154"بالبعث والحساب على الأعمال والجزاء عليها لأن من أيقن بهذا خاف فانتهى عن المنكر وعمل بالمعروف ، قال تعالى"وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ"إليك يا سيد الرسل"مُبارَكٌ"كثير النفع والخير"فَاتَّبِعُوهُ"أيها الناس واعملوا بما فيه يا أمة محمد من الأوامر والنواهي وحافظوا على أحكامه"وَاتَّقُوا"مخالفته وخافوا منزله"لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 155"في الدنيا بالعافية وسعة الرزق وفي الآخرة بالنعيم الدائم ، واعلموا أن ما أنزلناه إليكم إلا كراهية"أَنْ تَقُولُوا"لنبيكم إذا أمركم أو نهاكم"إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا"وهم اليهود والنصارى"وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ"جمع باعتبار