فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140832 من 466147

وقد نزلت هذه الآية في الوليد بن المغيرة حين قال زاحمنا بني عبد المطلب في الشرف حتى صرنا كفرسي رهان ، قالوا منّا نبي يوحى إليه واللّه لا نؤمن به ولا نتبعه أبدا إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه.

ولا مانع بأن يكون نزولها فيهما معا ، وهذا من المكر الذي تضمنته هذه الآية الشريفة السابقة.

قال أهل المعاني: الأبلغ في تصديق الرسل أن لا يكونوا قبل البعثة مطاعين لأن الطعن يتوجه عليهم فيقال إنهم كانوا رؤساء فاتبعهم قومهم ، فكان اللّه تعالى أعلم بمن يستحقها فجعلها في محمد بن عبد اللّه وهو يتيم ويوجد من أهله من هو أقدم منه في الرياسة لقومه ولم يجعلها في المجرمين الأكابر كأبي جهل والوليد"سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا"من هؤلاء المتطاولين"صَغارٌ"ذل وهوان"عِنْدَ اللَّهِ"في الآخرة غير الذي حل بهم في الدنيا"وَعَذابٌ شَدِيدٌ"

فيها أيضا غير عذاب القتل والأسر والجلاء في الدنيا وذلك"بِما كانُوا يَمْكُرُونَ 124"بسبب مكرهم وصدهم وطلبهم ما لا يستحقونه وتمنيهم على اللّه الأماني مع إصرارهم على الكفر واستخفافهم بالإيمان باللّه وبمن يأمرهم به"فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ"للإيمان"يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ"فيوسعه وينوره ويصيره مستعدا لقبوله فيؤمن.

مطلب ما يوجب ضيق الصدر والمثل المضروب لذلك من معجزات القرآن:

أسند الطبري عن ابن مسعود قال: سئل رسول اللّه حين نزلت هذه الآية عن شرح الصدر قال نور يقذفه اللّه في قلب المؤمن فينشرح له وينفسح.

قيل فهل لذلك أمارة ؟ قال نعم الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت